أولا من الناحية الصحية
أجزاء الجسم المستفيدة من الصيام
لكن على الرغم من ذلك، فيجهل العديد من الأشخاص الفوائد الصحية المذهلة للصيام. فالصيام ممارسة صحية فعّالة، إن تم تطبيقها بالشكل الصحيح. فالصيام يساعد على التخلص من السموم خارج الجسم، ويقلل من نسبة السكريات في الدم، كما يعمل على خفض تخزين الدهون. وبالإضافة إلى ذلك، فيعزز الصيام العادات الغذائية الصحية، كما يعمل على تقوية جهاز المناعة. وإليك أهم 10 فوائد صحية يمكنك الاستفادة منها أثناء الصيام.
1- الصيام يعزز إزالة السموم
فالأطعمة المصنعة مسبقاً تحتوي على العديد من المواد الحافظة والإضافات. تلك الإضافات تتحول إلى سموم داخل الجسم. العديد من تلك السموم يتم تخزينها داخل دهون الجسم، وأثناء الصيام يتم حرق تلك الدهون، خاصة عند الصيام لمدة أطول. فيساعد ذلك على التخلص من السموم من خلال الكبد والكلى وباقي أعضاء الجسم المسؤولة عن التخلص من السموم.
2- الصيام يعمل على راحة الجهاز الهضمي
أثناء الصيام، يحظى الجهاز الهضمي بفترة من الراحة. فتستمر الوظائف الفسيولوجية الطبيعية وخاصة إفراز العصارات الهضمية، لكن مع معدل أقل. وتلك الممارسات تساعد على الحفاظ على توازن سوائل الجسم. هضم الطعام يحدث أيضا بمعدلات ثابتة، مما يعمل على إنتاج الطاقة بمعدلات تدريجية. ومع ذلك، فالصيام لا يمنع إفراز الأحماض المعدية، لذلك، ينصح المرضى الذين يعانون من قرحة المعدة بالحذر عند الصيام.
3- الصيام يساعد على علاج الالتهابات
بعض الدراسات قد أكدت أن الصيام يساعد على شفاء بعض الأمراض من الالتهابات والحساسية كالتهاب المفاصل، والصدفية.
4- الصيام يساعد على خفض مستويات السكر في الدم
حيث يعمل الصيام على زيادة تكسر الجلوكوز وإنتاج الطاقة للجسم، مما يعمل على خفض إنتاج الأنسولين. وهذا يساعد على راحة البنكرياس، كما يساعد على زيادة إنتاج الجليكوجين لتسهيل عملية تكسر الجلوكوز. وبهذا يساعد الصيام على خفض مستويات السكر في الدم.
5- الصيام يساعد على زيادة حرق الدهون
حيث تكون الاستجابة الأولى للجسم أثناء الصيام هي تكسر الجلوكوز. مما يسهل تكسر الدهون لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم، وخاصة الدهون المخزنة في الكليتين والعضلات.
6- الصيام مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم
الصيام هو أحد العلاجات الطبيعية لخفض مستويات ضغط الدم، حيث يساعد على خفض مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين. في أثناء الصيام يتم حرق الدهون وتكسير الجلوكوز لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم. كما تنخفض معدلات التمثيل الغذائي، تنخفض معدلات الهرمونات كالأدرينالين، مما يساعد على خفض مستويات ضغط الدم.
7- الصيام يحفز خسارة الوزن
الصيام يحفز خسارة الوزن بسرعة. حيث يعمل الصيام على منع تخزين الدهون في الجسم.
8- الصيام يعزز العادات الغذائية الصحية
فقد لوحظ أن الصيام يساعد على خفض الشهية تجاه تناول الأطعمة الجاهزة. فبدلا من ذلك، يحفز الصيام الرغبة في تناول الأطعمة الصحية، وخاصة الماء والفواكه.
9- الصيام يعزز الجهاز المناعي
فعند اتباع نظام غذائي متوازن بين فترات الصيام، فيساعد ذلك على تعزيز الجهاز المناعي، إزالة سموم الجسم وخفض تخزين الدهون. وعند تناول الفواكه للإفطار، فهذا يساعد على تعزيز المحتوى الغذائي للجسم من الفيتامينات والمعادن. أيضا فيتامين A وE هي عناصر ممتازة لمضادات الأكسدة، وهي تساعد على تقوية جهاز المناعة أيضاً.
10- الصيام يساعد على التغلب على مشكلات الإدمان
فقد أكد بعض الباحثين أن الصيام يساعد على التغلب على مشكلات الإدمان للنيكوتين والكافيين وغيرها. وعلى الرغم من وجود بعض الأنظمة العلاجية التي تساعد على علاج حالات الإدمان، إلا أن الصيام له دور فعال في مثل تلك الحالات.
على الرغم من تلك الفوائد المتعددة، إلا أنه في بعض الحالات ينبغي استشارة الطبيب قبل الصيام كحالات الحمل، الرضاعة، وقرحة المعدة. فقد يتسبب الصيام في بعض الجفاف مما يؤدي لآلام الرأس أو الصداع النصفي.
وأن تصوموا خير لكم
\
الصيام من الناحية الدينية
1-تعريف الصوم:
لغةً : الإمساك والكف عن الشيء ، يقال : صام عن الكلام أي أمسك عنه.
قال تعالى إخبارًا عن مريم :{ إني نذرت للرحمن صوماً }(26 : مريم)؛ أي صمتاً عن الكلام.
وشرعاً : هو الإمساك نهارًا عن المفطرات بنية من أهله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، أي أن الصيام امتناع فعلي عن شهوتي البطن والفرج ، وعن كل شيء حسي يدخل الجوف من دواء ونحوه.
2-زمن الصوم:
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ويؤخذ في البلاد التي يتساوى الليل والنهار فيها ، أو في حالة طول النهار أحياناً كبلغاريا بتقدير وقت الصوم بحسب أقرب البلاد منها.
3-انواع الصوم:
لواجب
إما يوجبه الله ابتداء على العبد هو صوم رمضان
وإما أن يكون العبد سبباً في إيجابه على نفسه ويشتمل على ما يلي :
1- صوم النذر . 2- صوم الكفارات . 3- صوم البدل في الحج . 4- صوم الفدية في الحج . 5- صوم جزاء الصيد.
أما الصوم غير الواجب
فهو كل صوم استحب الشارع فعله.. ومن ذلك :
صوم الاثنين والخميس.. صوم الأيام البيض .. صوم ثلاثة أيام من كل شهر .. صوم عاشوراء. .. صوم يوم عرفة .. صوم داوود عليه السلام. .. صوم الشاب الذي لايستطيع الباءة.
4-مكانته في الاسلام:
صوم رمضان فريضة ، لقوله تعالى :{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }(185: البقرة). وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة لقوله – صلى الله عليه وسلم - :" بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".
5-الحكمة من مشروعية الصوم:
للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها،
واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى
كما قال تعالى:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون)
البقرة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الصوم جنة )
وأمر من اشتدت عليه شهوة النكاح، ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة.
والمقصود: إن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة؛ شرعة الله لعباده؛ رحمة بهم؛ وإحساناً إليهم؛ وحمية لهم، وجُنة.
ولما كان فطم النفوس عن مألوفاتها وشهواتها من أشق الأمور وأصعبها، تأخر فرضه إلى وسط الإسلام بعد الهجرة لما توطنت النفوس على التوحيد والصلاة، وألِفَت أوامر القرآن فنقلت إليه بالتدريج.
6-على من يجب الصوم:
جب الصوم على كل مسلم بالغ عاقل صحيح مقيم خالٍ من الموانع.
فخرج بقولنامسلم : الكافر
وخرج بقولنا بالغ عاقل : الصغير الذي لم يبلغ، والمجنون
لقوله عليه الصلاة والسلام (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق)
أخرجه ابن الجارود.
وخرج بقولنا صحيح : المريض
وخرج بقولنا مقيم : المسافر
وخرج بقولنا خالياً من الموانع : الحائض والنفساء فإنهما لا يجب عليهما الصوم وتقضيان.
7-أركان الصوم:
1- الإمساك عـن المفطرات من طلوع الفجر ﺇلى غروب الشمس ؛ لقوله تعالي "فالأن باشرهن وابتغواما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثـم أتموا الصيام ﺇلى الليل " [البقرة :187]
و المراد الخيط الأبيض و الأسود : بياض النهار و سواد الليل .
2- النية : لقوله صلي الله عليه وسلم :" ﺇنما الأعمال بالنيات , و انما لكل امرﺉ ما نوي "
وفي صيام الفرض لا بد من تبيت النية من الليل , لقوله صلي الله عليه وسلم :" من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "
8-مستحبات الصيام:
- السحور : فعـن أنس بـن مالك رضي الله عنه قال : قا ل صلي الله عليه وسلم :" تسحروا
فإن فى السحور بركة" [متفق عليه]
يستحب تأخيره ﺇلى آخر اللـيل ، وهـو مستحب بالإجماع ، فلا ﺇثم على من تركه .
2- تعجيل الفطر : وشرطه : ﺇذا تحقق من غروب الشمس .
فعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبى صلي الله عليه وسلم قال:" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " [متفق عليه] .
وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلى فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء.
2- الدعاء عند الفطر و أثناء الصيام : قا ل صلي الله عليه وسلم :"ثلاثة لا ترد دعوتهم :الصائم حتى يفطر " . و قا ل صلي الله عليه وسلم :"إن للصائم دعوة عند فطره ما ترد"
فكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما – راوى الحديث – إذا أ فطر قال" اللهم إنى أسألك برحـمتـك التى وسعـت كـل شئ أن تـغــفـر لي "
3- السواك : فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قا ل صلي الله عليه وسلم :"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالـسـواك عند كل صـــلاة" [متفق عليه]
فيستحب للصائم أن يتسوك اثناء الصيام ولا فرق بين أول النهار و آخره .
تنبيه هام
على كل صائم الكف عما يتنافى مع الصيام : فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبى صلي الله عليه وسلم قال :"من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه"
وقال النبى صلي الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر "
9-مبطلات الصوم:
1- الاكـل و الشرب عـمدآ : لقوله تعالي" واشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثـم أتموا الصيام ﺇلى الليل " [البقرة :187]
أما إن أكل أو شرب ناسيآ أو مكرهآ فلا قضاء عليه و لا كفارة , فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبى صلي الله عليه وسلم قال :"من نسى و هو صائم فــأكـل أو شـرب فليتم صومه إنما أطعمه الله و سقاه" [متفق عليه]
2- القئ عـمدآ : لقوله صلي الله عليه وسلم " من ذرعه القئ فليس عليه قضاء و من استقاء
فليقض"
3- الحيض أو النفاس : ولو فى اللحظة الأخيرة قبل غروب الشمس , و هذا مما أجمع عليه
أهل العلم . ويجب عليها قضاء هذه الأيام
عن عائشة رضي الله عنهما قالت" كنا نحيض على عهد الرسول صلي الله عليه وآله وسلم
فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة"
4- الاستمناء : سـوء كان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه أو كان باليد فهذا يبطل
الصيام ويوجب القضاء و تجب الكفارة أيضآ فى قول بعض العلماء.
5- نيت الفطر : من نوى الفطر و هو صائم , بطل صومه , و إن لم يتناول مفطرآ , فإن النيه ركن من أركان الصيام ,فإن نقضها قاصدآ الفطر انتقض صيامه لا محالة
6- تناول ما لا يتغذى به عن طريق المنفذ المعتاد و وصوله إلى الجوف .
مثل أكل الملح أو التراب أوغيره .
7- الجماع : و هو موجب للقضاء و الكفارة.
فعن أبى هريرة رضي الله عنه :جاء رجل إلى النبى صلي الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال" وما أهلكك" , قال :وقعت على امرأتى فى رمضان . فقال "هل تجد ما تعتق به رقبة ؟ "
قال : لا ,قال "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ", قال " هل تجد ما تطعم به ستين مسكينآ؟" قال :لا, قال : ثـم جـلس فأتى النبى صلي الله عليه وسلم بعرق فيه تمر ,
فقال "تصدق بهذا ", فقال :هل على أفقر منا ؟ , فضحك النبى صلي الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه و قال :"اذهب فأطعمه أهلك "
10-امور لا تفسد الصوم:
1- الأكل أو الشرب ناسيا أو مخطئا أ مكرها ,فلا قضاء عليه ولا كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم "من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " (متفق عليه) ..
ولقوله"إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما أستُكرهوا عليه " (صحيح رواه الحاكم)
لكن إذا أكل او شرب أو جامع ظاناً غروب الشمس وعدم طلوع الفجر ,فظهر خلاف ذلك فعليه القضاء عند جمهور العلماء ,ومنهم الأئمة الأربعة .
2-القىء بدون تعمد لقوله صلى الله عليه وسلم "من ذرعه القىء وهو صائم فليس عليه قضاء " (صحيح رواه الحاكم).
3- إستعمال السواك فى كل وقت ومثله فرشاة الأسنان والمعجون .والسواك افضل و أطهر .
4- المضمضة والإستنشاق بغير مبالغة فعن لقيط إبن صبرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فإذا أستنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما" (رواه أصحاب السنن).
5- الإكتحال والقطرة فى الأذن والعين ,وإن وجد الطعم فى الحلق .
6- تذوق الطعام بشرط أن لا يدخل شيئا الى جوفه .
7- القبلة للزوجة للشيخ والشاب إذا لم يؤد للجماع ,لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة وهو صائم (متفق عليه).
8- الحقن بجميع أنواعها ,لأنها وإن وصلت للجوف فإنها تصل من غير المنفذ المعتاد.
9- بلع الريق والنخامة وما لا يمكن الإحتراز منه كالغبار ونحوه .
10- إستعمال الدواء الذى لا يدخل الى الجوف كالمرهم وبخاخ لمرض الربو .
11- خلع السن وإنزال الدم من الأنف والفم .
12- إذا طلع الفجر والإناء فى يده فلا يضعه حتى يقضى حاجته لقوله صلى الله عليه وسلم"إذا سمع أحدكم النداء والإناء فى يده فلا يضعه حتى يقضى حاجته منه" (صحيح رواه أبو داود)
13- تأخير غسل الجنابة أو الحيض أو النفاس من الليل بعد طلوع الفجر . والأفضل تعجيله للصلاة .
14- إذا نام أثناء النهار وأحتلم فلا شىء عليه ..
15- التطيب فى نهار رمضان سواء كان بالبخور او الدهن او الطيب .
16- الإغتسال للتبرد والعطش والحر وغيره .
17- الحجامة :لأن النبى صلى الله عليه وسلم أحتجم وهو صائم . (رواه البخارى)
أما حديث "أفطر الحاجم والمحجوم " (صحيح رواه أحمد) فهو منسوخ للحديث الذى قبله وغيره من الدلة .
صوم النافلة
يُعتبر صوم النافلة من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، ويُستحب أن يكون صوم النافة في الأيام الفواضل من السنة، وهذه الأيام موزّعة على مدار العام؛ فمنها ما يكون موسميّاً؛ كصيام يوم عاشوراء، وصيام العشر من ذي الحجة، ومنها ما يكون شهريّاً؛ كصيام ثلاثة أيام من كل شهر، أو ما يُعرف بصيام الأيام البيض، ومنها ما يكون أسبوعيّاً؛ كصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وهذا المقال سيتناول صيام الأيام البيض وحكمها وفضلها.
تابع الموضوع بالصور على الرابط التالى https://quranpenegypt.blogspot.com.eg/2017/11/blog-post.html
تعريف صوم الأيام البيض
الصّوم في اللغة: الإمساك عن المأكل والمَشرب.[١]
أما الصّوم في الاصطلاح فهو: الإمساك عن الطّعام والشّراب والجِماع. قال أبو عبيد: كل مُمسك عن طعام، أو كلام أو سير فهو صائم.[٢]
يُقصد بالأيام البيض: أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر عربي، ويعود سبب تسمية هذه الأيام بالأيام البيض لبياض ليالي هذه الأيام؛ فالقمر في ليالي هذه الأيام يكون بدراً، مكتملاً، شديد الضوء.[٣]
حكم صوم الأيام البيض
اتفق أئمة الفقه على أنّه من السُنّة صوم الأيام البيض من كل شهر، وذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى استحباب صيام الأيام البيض؛ لورود الأحاديث النبويّة التي تحثّ على صيام هذه الايام؛ ومنها ما رواه أبو ذر الغفاري قال: (أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيامٍ البِيضِ: ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسةَ عشَر، وفي روايةٍ عنه، قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا صُمتَ منَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسَةَ عشَرَ)،[٤] وقد ذهب فقهاء الشافعية إلى القول: إنّه من الأحوط صيام يوم الثاني عشر مع الأيام البيض، خروجاً من خلاف من قال من العلماء أنّه أول ثلاثة أيام، هذا ويستثنى صيام الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ لأنه من أيام التشريق المنهي عن صيامها.
ذهب فقهاء المالكية إلى كراهة صيام الأيام البيض، خوفاً من اعتقاد وجوبها، وفراراً من تحديدها، ومحل الكراهة في صوم الأيام البيض عندهم إذا قصد المسلم صومها بعينها، واعتقد أنّ الأجر والثواب لا يحصل إلا بصوم الأيام البيض بشكل خاص، أما إذا قصد المسلم صيامها من حيث إنها ثلاثة أيام من الشهر فلا كراهة في صيامها.[٣]
فضل صيام الأيام البيض
لصيام الأيام البيض فضل كبير، وقد دلّت عليه نصوص السنة النبوية، وصدّقه العلم الحديث وفيما يلي بيان لذلك:
فضل صيام الأيام البيض في السُنّة النبوية
لصيام الأيام البيض فضل عظيم، دلّت عليه نصوص السنة النبوية الشريفة، ومن فضل صيام هذه الأيام ما يلي:[٥]
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...وإن من حَسبِك أن تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فإنّ بكلِّ حسنةٍ عشْرُ أمثالِها، فذلك الدهرُ كلُّه، قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، فقلتُ: فإني أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ من كلِّ جمُعةٍ ثلاثةَ أيامٍ). قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، قلتُ: أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ صومَ نبيِّ اللهِ داودَ) قلتُ: وما صومُ نبيِّ اللهِ داودَ؟ قال: (نصفُ الدهرِ)،[٦] فإن هذا الحديث يثبت فضل صيام الأيام البيض العظيم؛ فإن من يصم هذه الثلاثة أيام يتضاعف أجره، والحسنة بعشرة أمثالها، فإذا صام المسلم من كل شهر ثلاثة أيام، فكأنّه صام شهراً كاملاً، وبذلك يكون كأنه صام الدهر كله.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه وصَّى المسلم بأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر من غير تحديد لهذه الأيام، ولكن يُستحب من المسلم أن يكون صيامه أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، قال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال : هو كهيئةِ الدهرِ)[٧]
فوائد صيام الأيام البيض علمياً
لصيام الأيام البيض فوائد عظيمة أكّدها العلم الحديث، ومن فوائد صيام هذه الأيام:[٨]
أثبتت أبحاث علميّة كثيرة أنّ القمر له أثرٌ في نفسيّة الإنسان تظهر عندما يكون بدراً، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمريّ، حيث إنّه في هذه الفترة يزيد لدى الإنسان التهيّج العصبيّ والتوتر النفسيّ، ويرجع سبب ذلك وتفسيره علميّاً إلى أنّ جسم الإنسان يتكوّن من 80% من الماء، أما الباقي فهو فقط المواد الصلبة، تماماً كسطح الأرض، وبما أنّ قوة جاذبيّة القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضاً هذا المدّ في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض؛ فذلك يُدلّل على أن للقمر في دورته الشهرية أثراً ظاهراً وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجيّة عنده بناءً على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات عند الإنسان بناءً على ذلك باسم الجنون القمريّ، ففي هذه الحالات يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملاً، أي في الأيام البيض، وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).[٩]
ومن هنا كان التوجيه النبوي في صيام تلك الأيام كعلاجٍ لتلك الظاهرة، وحلٍّ لها إذ إنّ الصيام فيه امتناعٌ عن السوائل، وبالتالي خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك؛ صفاءً نفسيّاً، واستقراراً، وراحةً، وصحةً، وطمأنينةً.
أثبتت الدراسات المعاصرة أنّ الصيام يؤدي إلى منع تراكم المواد السامة في الجسم، مثل: حمض البول، والبولة، والمنغنيزا، وفوسفات الأمونياك في الدم، فإن ما تؤدي إليه هذه المواد من تراكمات مؤذية تؤثر سلباً في أعظاء جسم الإنسان كالمفاصل والكلى، كما أنّ في الصوم وقاية من داء الملوك المسمى (النقرس)، وصيام يوم واحد فقط يؤدي إلى تطهير الجسم من فضلات عشرة أيام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى تخليص الجسم من فضلات وسموم ثلاثين يوماً.
إنّ للصوم أهمية حيوية؛ فبالصوم يتحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكه قبل أن يفسد، ثم يقوم بتجديده بعد الإفطار.
يُعتبر صوم النافلة من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، ويُستحب أن يكون صوم النافة في الأيام الفواضل من السنة، وهذه الأيام موزّعة على مدار العام؛ فمنها ما يكون موسميّاً؛ كصيام يوم عاشوراء، وصيام العشر من ذي الحجة، ومنها ما يكون شهريّاً؛ كصيام ثلاثة أيام من كل شهر، أو ما يُعرف بصيام الأيام البيض، ومنها ما يكون أسبوعيّاً؛ كصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وهذا المقال سيتناول صيام الأيام البيض وحكمها وفضلها.
تابع الموضوع بالصور على الرابط التالى https://quranpenegypt.blogspot.com.eg/2017/11/blog-post.html
تعريف صوم الأيام البيض
الصّوم في اللغة: الإمساك عن المأكل والمَشرب.[١]
أما الصّوم في الاصطلاح فهو: الإمساك عن الطّعام والشّراب والجِماع. قال أبو عبيد: كل مُمسك عن طعام، أو كلام أو سير فهو صائم.[٢]
يُقصد بالأيام البيض: أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر عربي، ويعود سبب تسمية هذه الأيام بالأيام البيض لبياض ليالي هذه الأيام؛ فالقمر في ليالي هذه الأيام يكون بدراً، مكتملاً، شديد الضوء.[٣]
حكم صوم الأيام البيض
اتفق أئمة الفقه على أنّه من السُنّة صوم الأيام البيض من كل شهر، وذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى استحباب صيام الأيام البيض؛ لورود الأحاديث النبويّة التي تحثّ على صيام هذه الايام؛ ومنها ما رواه أبو ذر الغفاري قال: (أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيامٍ البِيضِ: ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسةَ عشَر، وفي روايةٍ عنه، قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا صُمتَ منَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسَةَ عشَرَ)،[٤] وقد ذهب فقهاء الشافعية إلى القول: إنّه من الأحوط صيام يوم الثاني عشر مع الأيام البيض، خروجاً من خلاف من قال من العلماء أنّه أول ثلاثة أيام، هذا ويستثنى صيام الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ لأنه من أيام التشريق المنهي عن صيامها.
ذهب فقهاء المالكية إلى كراهة صيام الأيام البيض، خوفاً من اعتقاد وجوبها، وفراراً من تحديدها، ومحل الكراهة في صوم الأيام البيض عندهم إذا قصد المسلم صومها بعينها، واعتقد أنّ الأجر والثواب لا يحصل إلا بصوم الأيام البيض بشكل خاص، أما إذا قصد المسلم صيامها من حيث إنها ثلاثة أيام من الشهر فلا كراهة في صيامها.[٣]
فضل صيام الأيام البيض
لصيام الأيام البيض فضل كبير، وقد دلّت عليه نصوص السنة النبوية، وصدّقه العلم الحديث وفيما يلي بيان لذلك:
فضل صيام الأيام البيض في السُنّة النبوية
لصيام الأيام البيض فضل عظيم، دلّت عليه نصوص السنة النبوية الشريفة، ومن فضل صيام هذه الأيام ما يلي:[٥]
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...وإن من حَسبِك أن تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فإنّ بكلِّ حسنةٍ عشْرُ أمثالِها، فذلك الدهرُ كلُّه، قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، فقلتُ: فإني أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ من كلِّ جمُعةٍ ثلاثةَ أيامٍ). قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، قلتُ: أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ صومَ نبيِّ اللهِ داودَ) قلتُ: وما صومُ نبيِّ اللهِ داودَ؟ قال: (نصفُ الدهرِ)،[٦] فإن هذا الحديث يثبت فضل صيام الأيام البيض العظيم؛ فإن من يصم هذه الثلاثة أيام يتضاعف أجره، والحسنة بعشرة أمثالها، فإذا صام المسلم من كل شهر ثلاثة أيام، فكأنّه صام شهراً كاملاً، وبذلك يكون كأنه صام الدهر كله.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه وصَّى المسلم بأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر من غير تحديد لهذه الأيام، ولكن يُستحب من المسلم أن يكون صيامه أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، قال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال : هو كهيئةِ الدهرِ)[٧]
فوائد صيام الأيام البيض علمياً
لصيام الأيام البيض فوائد عظيمة أكّدها العلم الحديث، ومن فوائد صيام هذه الأيام:[٨]
أثبتت أبحاث علميّة كثيرة أنّ القمر له أثرٌ في نفسيّة الإنسان تظهر عندما يكون بدراً، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمريّ، حيث إنّه في هذه الفترة يزيد لدى الإنسان التهيّج العصبيّ والتوتر النفسيّ، ويرجع سبب ذلك وتفسيره علميّاً إلى أنّ جسم الإنسان يتكوّن من 80% من الماء، أما الباقي فهو فقط المواد الصلبة، تماماً كسطح الأرض، وبما أنّ قوة جاذبيّة القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضاً هذا المدّ في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض؛ فذلك يُدلّل على أن للقمر في دورته الشهرية أثراً ظاهراً وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجيّة عنده بناءً على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات عند الإنسان بناءً على ذلك باسم الجنون القمريّ، ففي هذه الحالات يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملاً، أي في الأيام البيض، وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).[٩]
ومن هنا كان التوجيه النبوي في صيام تلك الأيام كعلاجٍ لتلك الظاهرة، وحلٍّ لها إذ إنّ الصيام فيه امتناعٌ عن السوائل، وبالتالي خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك؛ صفاءً نفسيّاً، واستقراراً، وراحةً، وصحةً، وطمأنينةً.
أثبتت الدراسات المعاصرة أنّ الصيام يؤدي إلى منع تراكم المواد السامة في الجسم، مثل: حمض البول، والبولة، والمنغنيزا، وفوسفات الأمونياك في الدم، فإن ما تؤدي إليه هذه المواد من تراكمات مؤذية تؤثر سلباً في أعظاء جسم الإنسان كالمفاصل والكلى، كما أنّ في الصوم وقاية من داء الملوك المسمى (النقرس)، وصيام يوم واحد فقط يؤدي إلى تطهير الجسم من فضلات عشرة أيام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى تخليص الجسم من فضلات وسموم ثلاثين يوماً.
إنّ للصوم أهمية حيوية؛ فبالصوم يتحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكه قبل أن يفسد، ثم يقوم بتجديده بعد الإفطار.
تابع معنا الملف متجدد حتى يصبح بإذن الله
أكبر مرجع لموضوع الصيام عبر الإنترنت
أكبر مرجع لموضوع الصيام عبر الإنترنت
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
الإتصال والتواصل على الأرقام التالية:
دار القلم القارئ
للمسابقات ومنتجات القلم القارئ و تكنولوجيا التعليم(0020)
01122446087-01009601095-01280904242 واتساب
http://quranpenegypt.blogspot.com.eg














































No comments:
Post a Comment