البحث عن المواضيع

Tuesday, 26 November 2013

كل ما تريد أن تعرفه عن الإسلام ورسول الإسلام من هنا






http://www.islamhouse.com/



https://www.facebook.com/IslamHouse.Arabic?ref=br_tf


إذا كنت تريد تعلم اللغة العربية لغة القرآن

إذا كنت تريد معرفة حقيقة الإسلام عن طريق أسئلة وأجوبة

إذا أردت أن تعرف من هو رسول الإسلام ( محمد صلى الله عليه وسلم )



https://www.facebook.com/IslamHouse.Arabic?ref=br_tf


إذا كنت تريد معرفة تراجم للقرآن وعلومه بكافة لغات العالم

http://www.islamhouse.com/

 إذا كنت تريد دعوة شخص لحبك له لينجو بنفسه ويدخل الجنة

إذا أردت الحصول على صوتيات ‘مرئيات ‘كتب  وسى دى عن الإسلام 

 إذا أردت الحصول على فتاوى‘ كروت ‘ مواقع

http://www.islamhouse.com/


أذا أردت أن تحصل على خير من الدنيا ومافيها وخير من حمر النعم

إذا كنت تريد صدقة جارية تحتاجها لحياتك ومن بعد مماتك

إذا أردت أن تكفر عن سيئاتك وتكمل توبتك إليه.

إذا أردت ان تكون دالا على الخير لتكون كفاعله

إذا كنت تريد أن تقول أحسن قول
 
 كما قال الله تعالى { وَمَنْ أَحْسَن قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّه وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

{ ومن أحسن قولاً } أي لا أحد أحسن قولاً { ممن دعا إلى الله } بالتوحيد { وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين } .تفسير الجلالين


  



تفسير خواطر الشيخ الشعراوى رحمه الله

 { وَمَنْ أَحْسَن قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّه وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

 بعد أنْ تكلم الحق سبحانه عن الكمال الذاتي للمؤمن الذي استكمل الإيمان وأعلنها: ربي الله، ثم استقام على طريقة، يقول بعد أن استقبل المؤمنُ الإيمانَ وباشرتْ حلاوتُه قلبه يفيض هذا الإيمان منه إلى غيره، وهذه مهمة من مهمات المؤمن أنْ ينقلَ الإيمان، وأنْ ينقلَ الخير إلى الغير.
المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويحرص على إصلاح المجتمع من حوله، المؤمن لا يقف عند ذاته، ولا يكون أبداً أنانياً.
والحق سبحانه يمدح منزلة الدعوة إلى الله، ويجعلها أحسن ما يقول الإنسان: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ } [فصلت: 33] فأشرف الأعمال للذي تشبَّع قلبه بالإيمان أنْ يعدى هذا الإيمان إلى غيره، وأن ينقل له الصورة الإيمانية، فالمؤمن يصنع الخير لنفسه وللناس؛ ذلك لأن خير الناس عائد إليه أيضاً، كما أن شرَّهم لا بدَّ أنْ يناله وأنْ يصيبه من نصيب.
إذن: من مصلحتك أيها المؤمن أنْ يؤمن الناسُ، ومن مصلحتك أيها المستقيم على الجادة أنْ يستقيم الناسُ لذلك حمَّل الله أمانة الدعوة إليه لكل مؤمن، لأنه سبحانه يريد أنْ يُعدِّ الإيمان ممَّنْ ذاقه إلى مَنْ لم يَذُقْه لتتسعَ رقعة الإيمان، ويعمّ الخير الجميع.
وأول عناصر الدعوة إلى الله أنْ ندعوَ إلى العقيدة أولاً وإلى الإيمان بالله، أن نقول: ربنا الله، نُقِرُّ بها ونعلنها خالصةً بلا تردد، ثم نلفتهم إلى آيات الله في الكون، إلى الآيات الكونية إنْ كانوا لا يتأملونها، وإلى آيات المعجزات المصاحبة للرسل إنْ كانوا لا يعلمونها، ثم إلى آيات الذكر الحكيم التي تحمل منهج الله بافعل ولا تفعل.


http://www.islamhouse.com/


 
وتأمل قوله تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً } [فصلت: 33] الحق سبحانه أراد أنْ يُبيِّن لنا منزلة الدعوة إلى الله وفضل الداعية، لكن لم يأتِ بذلك في أسلوب خبري يُقرر هذه المنزلة إنما جاء بهذا السؤال { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً } [فصلت: 33] استفهام غرضه النفي، يعني: لا أحدَ أحسنُ من هذا الذي يدعو إلى الله، ولا قَوْلَ أحسن من قوله.
قالها الحق سبحانه في صورة سؤال لأنه سبحانه يعلم أنه لا جوابَ لها إلا أنْ نقول: لا أحدَ أحسنُ قوْلاً ممَّنْ دعا إلى الله، فجعلنا نحن نعلن هذه الحقيقة ونُقِرُّ بِها، والإقرار كما يقولون سيد الأدلة.
وأول داعية إلى الله هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل داعية من بعده يأخذ من معينه صلى الله عليه وسلم ويسير على خُطاه، ولما كان صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء فقد ترك لأمته هذه الرسالة، رسالة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فخيْر رسول الله لم ينقطع، بل ممتد في أمته من بعده، وكلُّ داعية بعده إنما يأخذ مقاماً من مقامه صلى الله عليه وسلم.ومن رحمة الله بهذه الأمة أنْ جعل لها رادعاً من نفسها، جعل فيها فئةٌ باقية على الحق تُقوِّم المعْوج، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وسوف تظل هذه الفئة إلى يوم القيامة، لذلك جاء في حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم مَنْ خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ".


http://www.islamhouse.com/


لذلك قال سبحانه:
{  كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ }
[آل عمران: 110].
وهذه خاصية اختصَّ الله بها أمة محمد لأنه خاتمُ الرسل؛ لذلك لن يعم الشرَّ هذه الأمة، ولن يطمَّ فيها الفساد، ففيها حصانة من ذاتها. لقد كانت الأمم السابقة يستشري فيها الفساد حتى يعمَّها، فلا يكون فيها آمر بمعروف ولا ناهٍ عن منكر، وعندها كان لا بدَّ من إرسال رسولٍ جديد، يعيد الناس إلى الطريق المستقيم.
أما أمة محمد فلن يأتي فيها رسول جديد، لذلك جاء الله فيها هذه الحصانة، وجعلها خليفة لرسول الله في الدعوة إلى الله، وجعلها أمينة على هذه الدعوة، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الخيرُ فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة ".
وقد بيَّن الله تعالى أن الرسول سيشهد أنه بلَّغ أمته هذه الدعوة، وهذه الأمة ستشهد أنها بلَّغت دعوة رسولها إلى كلِّ الأمم، قال تعالى:
{  وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً.. }
[البقرة: 143].
فشاهدتنا على الأمم دليلٌ على أن الخير بَاقٍ فينا ولن ينقطع أبداً.
وقد حثَّنا رسولنا صلى الله عليه وسلم على حمل هذه الأمانة ورغَّبنا فيها حين قال صلى الله عليه وسلم: نضَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها، وأدَّاها إلى مَنْ لم يسمعها، فرُبَّ مُبلِّغ أوْعَى من سامع ".
والدعوة إلى الله مجال واسع يكون بالقول وبالفعل وبالقدوة الحسنة، يكون ببيان العقائد والعبادات والأحكام للناس بأسلوب شيق ممتع جذاب، لا يُنفِّر الناس، ولا يذهب بهم إلى يأس أو قنوط من رحمة الله.
الدعوة إلى الله فَنٌّ، اقرأ قوله تعالى يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم:
{  وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ.. }
[آل عمران: 159].
أين دعاتنا من قوله تعالى:
{  ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.. }
[النحل: 125].
لا بدَّ أنْ نعلم أنَّ الدعوة إلى الله ليستْ مهمة علماء الدين المختصين فحسب، إنما مهمة كل مسلم في كل زمان وفي كل مكان، كُلٌّ في مجال عمله يستطيع أنْ يكون داعيةً، نعم داعية بفعله والتزامه وتفانيه وإخلاصه.
لقد أجمع علماء الأمة على أن الإسلام ما انتشر بحدِّ السيف، وما انتشر بالقوة بقدر ما انتشر بسيرة المسلمين الطيبة، وما تحلَّوْا به من تسامح وحُبّ الآخرين، ولنا فيهم قدوة.الدعوة إلى الله مهمة كل مسلم ذاق حلاوة الإيمان ولذة التكاليف وأحبَّ للناس ما يحب لنفسه من الخير فينقله إليهم، والحق سبحانه ساعة يُكلِّفنا بالخير لا يترك أحداً ولا يحرم أحداً أنْ يكونَ له نصيبٌ من هذا الخير، ومن ذلك الآن نجد مثلاً المشكلة الاقتصادية والحرب على الاقتصاد وعلى الرغيف وعلى المياه، كيف تُحلُّ هذه المشكلات في المنظور الإسلامي؟

المصدر لتفسير خواطر الشعراوى 
موقع الروح
http://www.alro7.net/ayaq.php?aya=33&sourid=41






http://www.islamhouse.com/






https://www.facebook.com/IslamHouse.Arabic?ref=br_tf

Tuesday, 12 November 2013

شهر الله المحرم - تاسوعاء وعاشوراء









الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:



عاشوراء هو عاشر المحرم الحرام وصيامه على مرتبتين:
الأُولى: صيامُه مفردًا، وكان هذا هو فعله صلى الله عليه وسلم لمَّا كان صيامُه فرضًا ، ثمَّ استمرَّ عليه حين صار نَفْلًا ، وعزَم آخرَ عمرِهِ أن يصومَ معه التَّاسع ، كما في حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا صام عاشوراءَ ، وأمرَ بصيامِهِ ، قالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّه يومٌ تُعَظِّمُه اليهودُ و النَّصارى ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (فإذا كان العامُ المقبِلُ – إن شاء الله – صُمنا اليومَ التَّاسعَ)، قال: فَلَمْ يأتِ العامُ المقبِلُ حتَّى تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رواه مسلمٌ ، وفي روايةٍ له : (لَئِن بَقِيتُ إلى قابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسعَ).
وكان مُحرِّكُ عزمِهِ هو طلبُ مخالفةِ اليهودِ والنَّصارى ، وقد صحَّ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما موقوفًا: (صوموا التَّاسع و العاشرَ ، وخالفوا اليهودَ) رواه عبدالرَّزَّاق في مصنفه ، -ومن طريقه البيهقيُّ في السُّننِ الكبرى- ، وسعيدُ بن منصورٍ في السُّننِ -قال شيخنا في الحاشية:ساق إسنادَه ومتنَه ابنُ تيميَّة في اقتضاء الصِّراط المستقيم 1/284-، والطَّحاويُّ في شرح معاني الآثار ، وإسناده صحيحٌ.
ومخالفةُ أهلِ الكتابِ مأمورٌ بها إمَّـا فرضًا و إمَّـا نَفْلًا ، ويُستفاد منها تأكيدُ استحبابِ صيام التَّاسعِ مع العاشر ، أمَّـا كراهية الإفراد – وهو مذهب الحنفيَّة- فلا تُستفاد من المنقول ؛ لأنَّ تعظيمه وقع مشابهةً لا تشبُّهًا ، والثَّاني هو متعلَّق النَّهي الوارد في أبوابه.
فصيام عاشوراءَ وحدَه مستحبُّ ، وضمُّ التَّاسعِ إليه آكدُ استحبابًا.
والثَّانية : صيامُه وصيامُ غيرِه من أيَّام شهر المحرَّمٍ معه، وهذه المرتبة أربعةُ أنواعٍ:
النَّوع الأوَّل: صيامُه ويومًا قبلَه ، وهو التَّاسع ، وتقدَّم دليله ، وأنَّه مستحبٌ استحبابًا مؤكَّدًا.
النَّوع الثَّاني: صيامُه ويومًا بعدَه ، وهو الحادي عشرَ، لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا:(صوموا قبلَه يومًا ، أو بعده يومًا) رواه أحمدُ بإسنادٍ ضعيفٍ.
وهو إن لم يصحَّ روايةً، لكنَّ النَّظرَ يقتضيه؛ لتحقُّق المخالفةِ بصيامه لمن لم يصُمِ التَّاسعَ، فعِلَّةُ صيام التَّاسع: طلبُ مخالفة اليهود والنَّصارى ، وهي موجودةٌ إن صِيمَ الحادي عشرَ بدلَهُ مع العاشر.
النَّوع الثَّالث : صيامُه ويومًا قبلَه ويومًا بعدَه ، وهذا النَّوع ثلاثة أقسامٍ:
الأوَّل: صيامُ الثَّلاثة بنيَّة التَّقرُّب بها صفةً لصيام عاشوراءَ ، وهي مرويَّةٌ عند البزَّار في مسنده ، والبيهقيِّ في السُّنن الكبرى – واللَّفظ له- من حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: (صوموا قبلَه يومًا ، و بعده يومًا) ، وإسناده ضعيفٌ.
الثَّاني: صيامُها احتياطًا لـيَتيقَّن موافقةَ يومِ صومِه يومَ عاشوراءَ ، وهذا مستحبٌّ إن اشتبه دخولُ الشَّهر لا إن حُقِّق.
الثَّالث: صيامُها بنيَّةِ صيامِ عاشوراءَ وثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، فينوي صيامَ ثلاثةِ أيَّام من الشَّهر ، وذلك مستحبٌّ اتِّفاقًا ، ويُدرجُ فيها صيامَ عاشوراءَ بنيَّته الخاصَّة ، فيُصيبُ بصيام العاشر عملينِ ( صيامِ عاشوراءَ ، وصيامَ يومٍ من الثَّلاثةِ المستحبَّة كلِّ شهرٍ)؛ لصحَّة اجتماعهما في فعلٍ واحدٍ مع نيَّتهما جميعًا.
النَّوع الرَّابع: صيامُه وصيامُ يومٍ أو أكثرَ من أيَّام شهر المحرَّمٍ ، غيرِ سابِقه ولاحقِه، وفيه يكونُ صيامُ عاشوراءَ مُفرَدًا، فيرجِع إلى المرتبة الأُولى ، وإن نواه من ثلاثة أيَّامٍ متفرِّقةٍ في الشَّهر أصابها ، أو نواه في صيام المحرَّم أصابه.




وغايةُ المقالِ أنَّ الصِّفةَ الأتمَّ في صيام عاشوراء؛ هي صيامُه مع التَّاسع.
فطوبى لم طلب الأتمَّ ، وكان شُغْلَ نفسِه الأهمَّ ، وتحرَّى صيامَ اليومين كلَّ عامٍ، وأدام صومَهما بلا انفصامٍ، ففي الصَّحيحين-واللَّفظ للبخاريِّ-عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: ما رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صيامَ يومٍ فَضَّلَهُ على غيرِهِ؛ إِلَّا هذا اليومَ: يومَ عاشوراءَ ، وهذا الشَّهرَ – يعني شهرَ رمضانَ.
قال ابن رجبٍ فأحسن – وبمثلها تُعْرَف مدارك الفهم ، ويُفرَّق بين الألمعيِّ والفدْم- قال: وابن عبَّاسٍ إنَّما صحب النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بأخَرَة، وإنَّما عَقَل منه صلى الله عليه وسلم من آخر أمره. انتهى كلامه.
وعن معاويةَ بنِ صالحٍ؛ أنَّ أبا جَبَلةَ- وهو شاميٌّ لا يُعرَف اسمُه – حدَّثه ، قال: كنتُ معَ ابن شهابٍ – يعني الزُّهريَّ- في سفرٍ فصام يومَ عاشوراءَ ، فقيل له: تصومُ يومَ عاشوراءَ في السَّفرِ، وأنت تفطرُ في رمضانَ؟! قال: إنَّ رمضانَ له عِدَّةٌ من أيَّامٍ أُخَرَ، وإنَّ عاشوراءَ يفوتُ. رواه البيهقيُّ في شُعَب الإيمان).
من كتاب "مجلسُ عاشوراءَ في المسجد النَّبويِّ الشّريفِ" لفضيلة الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي حفظه الله ص 19-24.



هل يصام شهر المحرم كله؟؟؟



روى مسلم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «أفضلُ الصِّيام بعدَ رَمضانَ : شهرُ الله المُحَرَّم ، وأفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ الْمَكْتُوبَةِ : صلاةُ الليل».

وفي رواية قال : «سُئِلَ : أيُّ الصَّلاةِ أفضلُ بعدَ المكتوبَةِ ، وأيُّ الصِّيامِ أفضلُ بَعْدَ شَهْر رَمَضانَ ؟

قال : "أفضلُ الصَّلاةِ بعد المكْتُوبَةِ : الصَّلاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ ، وأفضلُ الصِّيام بعد شَهْرِ رَمضانَ: صِيام شَهرِ الله المُحَرَّم».

وقال الإمام أبو عبيد: إنما نسبه إلى الله عز وجل - والشهور كلها له - لتشريفه وتعظيمه وكل معظم ينسب إليه وإنما خصه بقوله  ( المحرم ) دون باقي المحرمات لأنه كان معروفا بذلك الاسم.

وقال النووي رحمه الله:

أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم:

تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم وقد سبق الجواب عن إكثار النبى صلى الله عليه و سلم من صوم شعبان دون المحرم وذكرنا فيه جوابين:

أحدهما: لعله انما علم فضله في آخر حياته.

والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما.

وفي شرح الزرقاني للموطأ حول الحديث: فكيف أكثر منه في شعبان دونه؟

أجيب باحتمال أنه لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر حياته قبل التمكن من صومه.

أو لعله كان يعرض له أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما.

وقد عورض هذا الحديث بما في الصحيحين من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله.

وجمع بينهما بأن المراد بكله غالبه لحديث الباب فهو مفسر لهذا فأطلق الكل على الأكثر.

وقد قال ابن المبارك: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله.

ويقال قام فلان ليلته أجمع، ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره نقله الترمذي.

وقال كأنه جمع بين الحديثين بذلك.

فالمراد بالكل الأكثر، وهو مجاز قليل الاستعمال.

واستبعده الطيبي بأن كل تأكيد لإرادة الشمول، ودفع التجوز من احتمال البعض فتفسيره بالبعض مناف له انتهى.

لكن ذلك لا يمتنع هنا لما علم أن الحديث يفسر بعضه، خصوصا والمخرج متحد .

ويكفي نقل ابن المبارك له عن العرب ومن حفظ حجة.

وفي مسلم من وجه آخر عن أبي سلمة عنها كان يصوم شعبان كله قال يصوم شعبان إلا قليلا ولم يعين فاعل قال.





واستبعده الحافظ العراقي بأن في الترمذي عن أم سلمة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان فعطف رمضان عليه يبعد أن يكون المراد بشعبان أكثره إذ لا يجوز أن المراد برمضان بعضه، والعطف يقتضي المشاركة فيما عطف عليه وإن مشى ذلك فإنما يمشي على رأي من يقول إن اللفظ الواحد يحمل على حقيقته ومجازه، وفيه خلاف لأهل الأصول.

قال غيره بل لا يمشي ذلك على هذا القول أيضا، لأن من قال ذلك قاله في اللفظ الواحد وما هنا لفظان شعبان ورمضان انتهى.

وهو أيضا استبعاد لا يمنع إرادته للقرينة.

وجمع الطيبي بينهما بأنه كان يصومه كله في وقت ويصوم معظمه في آخر، لئلا يتوهم وجوبه كله كرمضان.

وتعقب بأن قولها كان يصوم شعبان كله يقتضي تكرار الفعل، وأن ذلك عادة له على ما هو المعروف في مثل هذه العبارة.

وقد اختلف في دلالة كان على التكرار فصحح ابن الحاجب أنها تقتضيه.

قال وهذا استفدناه من قولهم كان حاتم يقري الضيف وصحح الرازي أنها لا تقتضيه لا لغة ولا عرفا.

وقال النووي إنه المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين.

وذكر ابن دقيق العيد أنها تقتضيه عرفا فالتعقب مبني على أحد القولين.

وجمع أيضا بأنه كان يصوم تارة من أوله وأخرى من وسطه وأخرى من آخره وما يخلي منه شيئا بلا صيام لكن في أكثر من سنة وتعقب بأن أسماء الشهور إذا ذكرت غير

وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 360)

قال الطيبي: أراد بصيام شهر الله صيام يوم عاشوراء اه فيكون من باب ذكر الكل وإرادة البعض.

ويمكن أن يقال أفضليته لما فيه من يوم عاشوراء لكن الظاهر أن المراد جميع شهر المحرم.

وفي خبر أبي داود وغيره صم من المحرم واترك صم من المحرم واترك صم من المحرم واترك.

وأما حديث صوم رجب فقال بعض الحفاظ إنها موضوعة.

قال ابن حجر: قال أئمتنا أفضل الأشهر لصوم التطوع المحرم ثم بقية الحرم رجب وذي الحجة وذي القعدة.

انتهى






قلت:

وأما حديث أبي داود فهذا سنده ونصه:

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن سعيد الجريرى عن أبى السليل عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حالته وهيئته فقال يا رسول الله أما تعرفنى قال « ومن أنت ». قال أنا الباهلى الذى جئتك عام الأول. قال « فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة ». قال ما أكلت طعاما إلا بليل منذ فارقتك. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لم عذبت نفسك ». ثم قال « صم شهر الصبر ويوما من كل شهر ». قال زدنى فإن بى قوة. قال « صم يومين ». قال زدنى. قال « صم ثلاثة أيام ». قال زدنى. قال « صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك ». وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها.

فقال فيه شيخنا الألباني في ضعيف أبي داود (2/ 283):

( إسناده ضعيف؛ لجهالة مجِيْبة الباهلية، وقيل: مجيبة الباهلي،

وقيل غير ذلك. قال الذهبي: " غريب لا يعرف ". وقال المنذري:"وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متجه ") .





والخلاصة مما سبق:
 أن شهر المحرم يستحب صيام أغلبه،ولو صامه كله تارة في بعض السنين فلا ضير، والله أعلم.

المصدر:الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها




                                            
                                                                                                                                                   
  لا تنسى أن تحصل على نسختك من القلم القارئ 
هى خير هدية فى شهر محرم وتاسوعاء وعاشوراء
تهادوا تحابوا










 

Wednesday, 6 November 2013

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم










هجرة (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

كانت أهم جهتين هاجر المسلمون إليها هما الحبشة ويثرب، وجميع الهجرات إليهما تمت في أوقات متفاوتة لتحقيق أهداف حددها محمد بن عبد الله رسول الإسلام، إما للحفاظ على من اعتنق الإسلام أو لنشره في بيئة تضمن له منطلقا صالحاً وصحيحاً استعداداً لنشره في العالم وإقامة دولة الإسلام.


الهجرة

الهجرة النبوية هي خروج نبي الإسلام محمد واصحابه من مكة إلى المدينة المنورة (الاسم القديم للمدينة المنوره هو يثرب) فرارا من اذى أهل قريش، ومنها قد بدأ التاريخ الهجرى على يد "عمر بن الخطاب ".

الهجرة الأولى إلى الحبشة

لما مكث الرسول على دعوته، فلم يبرح يدعو إلى الله سراً وجهراً. وكان المؤمنون الأوائل مضطهدين ومعذبين، فأضطروا إلى الخروج مهاجرين متسللين سراً وذلك في شهر رجب سنة خمس بعد النبوة 615 م.
وكان الذين خرجوا أحد عشر رجلاً وأربع نسوة حتى انتهوا إلى الشعيبة، ووفق الله المسلمين ساعة جاؤوا سفينتين للتجار حملوهم فيها إلى أرض الحبشة وخرجت قريش في أثرهم حتى جاؤوا البحر حيث ركبوا فلم يدركوا منهم أحداً، حيث كان خروجهم سـراً.
وكانت هذه الهجرة الأولى مقدمة إلى يثرب. كان ممن هاجر إلى الحبشة عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت محمد وأبو حذيفة بن عتبة ومعه امرأته سلمة وعثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو وسهيل

الهجرة الثانية إلى الحبشة

سبب عودة المسلمين من هجرة الحبشة الأولى إلى مكة:
لم تدم هجرة المسلمين الأولى للحبشة طويلاً، حيث رجع المسلمون من أرض هجرتهم إلى مكة بعد أن بلغهم أن قريشاً هادنت الإسلام وتركت أهله أحراراً، إن الأشاعة التي بلغت المؤمنين في أرض الهجرة تركت أثرها في قلوبهم، فقرروا العودة إلى وطنهم، وكان سبب هذه الإشاعة أن النبي () خرج إلى الحرم وفيه جمع كبير من قريش، فقام فيهم وأخذ يتلو سورة النجم، ولم يكن المشركون قد سمعوا القرآن سماع منصت من قبل، لأن أسلوبهم المتواصل كان العمل بما تواصى به بعضهم بعضاً {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}[فصلت: 26]. فلما فاجأهم النبي () بتلاوة هذه السورة، وقرع آذانهم القرآن في روعة بيانه، وجلالة معانيه، أعطوه سمعهم، فلما قرأ النبي () قوله تعالى:(فاسجدوا لله واعبدوا)[النجم: 62]سجد، فلم يتمالك المشركون أنفسهم فسجدوا. وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد والكبر الذي في نفوسهم، فخروا ساجدين، فبلغ هذا الخبر مهاجري الحبشة، ولكن في صورة تختلف تماماً عن صورته الحقيقية، حيث بلغهم أن قريشاً أسلمت، فرجعوا إلى مكة آملين أن يعيشوا مع رسول الله () وبين قومهم وأهلهم آمنين، فلما وصلوا قريباً من مكة عرفوا حقيقة الأمر، وأن ما وصلهم من الأخبار غير صحيح، بل إن قريشاً أشد وأنكى على المسلمين من ذي قبل، فرجع من رجع منهم، ومن دخل مكة دخلها مستخفياً، أوفي جوار رجل من المشركين.

لما قدم أصحاب النبي مكة من الهجرة الأولى (بسبب إسلام عمر وإظهار الإسلام)، اشتد عليهم قومهم واعتدت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذى شديداوقررت مكة من جديد أن تنشط في مواجهة الدعوة، فاستنَّت التشريعات والقرارات التالية: أولاً: منع المؤمنين من السفر: وفي سبيل ذلك قاموا بتشديد الحراسة على مخارج مكة، ومطاردة كل من يخرج منها من المؤمنين، وقد وضعوا على قائمة الممنوعين من السفر كل من عرف عنه الإيمان أو اشتبه في إيمانه، وذلك كله لوقف الهجرة إلى الحبشة. وقد يرى البعض أنه من المفترض أن يكون المشركون سعداء بترك المسلمين لأرض مكة؛ حيث إنهم سيتخلصون من القلق الذي يسببه وجودهم معهم وبينهم، فلماذا إذن يمنعونهم من الهجرة؟! أما الإجابة فهي أن قريشًا كانت تفكر فيما يلي: 1- المؤمنون ما ذهبوا إلى الحبشة إلا ليعودوا: كان المشركون يرون أن الحبشة ما هي إلا أحد المحاضن التربوية التي يُربَّى فيه المسلمون ليعودوا أشد قوة، فالمؤمنون أصحاب قضية، ولن يرضوا بالحياة المستريحة في الحبشة ويتركوا قضيتهم، وكما ذكر لهم رسول الله فإنه قد بُعث لقومه خاصة وللناس عامة، ولا بد أن المؤمنين سيبذلون قصارى جهدهم ليصلوا بهذه الدعوة إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولا شك أن مكة ستكون من أهم النقاط في محطات المسلمين. 2- المؤمنون سيفسدون علاقة الحبشة بمكة: فإذا رأى أهل الحبشة أخلاق المؤمنين ونضجهم ونقاء ما يدعون إليه، فإنهم ما يلبثون أن يستنكروا أفعال الذين عذبوهم، وقد يقطعون علاقاتهم السياسية والاقتصادية بمكة. 3- الخوف من دخول أهل الحبشة في الإسلام، ومن ثَمَّ فقد يُقدِمون على غزو مكة: فلم يكن بعيدًا على أهل مكة تخوفهم من أن يسلم أهل الحبشة، ثم يقبلون بعد ذلك على مكة لغزوها ونشر الإسلام فيها. وقريش تعلم أنها ليس لها طاقة بحرب دولة الحبشة وجيش الحبشة وملك الحبشة، وليس ببعيد من أهل مكة ما حدث من أبرهة، وهو مجرد تابع لملك الحبشة على منطقة اليمن. 4- الخوف من انتشار المد الإسلامي خارج مكة بصفة عامة: كانت قريش على يقين أن دعوة المسلمين مقنعة ودينهم فيِّم وقرآنهم معجز، ولو تركت لهم حرية الدعوة فلا شك أن عموم الناس من أصحاب الفطر السليمة سيدخلون في هذا الدين، إذن فليُمنع المسلمون من السفر، ولتُحدد إقامتهم في أرض مكة. ثانيًا: استخدام أساليب التعذيب المتنوعة: كانت الوسيلة الثانية التي استخدمها مشركو مكة لمجابهة الدعوة في هذه الفترة هي التعذيب الشديد من جديد، وهي وسيلة العاجز، وسيلة الضعيف، وسيلة المهزوم الذي لا يجد حيلة، وكانت الانتكاسة البشعة في الإنسانية، فقد انقلبوا على كل من بقي من المسلمين في أرض مكة يعذبونهم، ولم يستطع حمزة وعمر -ما- كأفراد أن يقوموا بحماية المؤمنين من هذه الحرب القرشية المنظمة. فأذن () للمسلمين في الخروج مجددا إلى أرض الحبشة فهي المنفذ الوحيد والمخرج بعد الله -من بلاء قريش- لما يتميز به ملكها "النجاشي" من عدل ورحمة وحسن ضيافة، وقد وجده المسلمون كما قال النبي ():"لا يظلم عند أحد).. الهجرة الثانية للحبشة: قرر المسلمون الهجرة مرة ثانية، ولكن الهجرة في هذه المرة كانت أشد وأصعب من سابقتها، حيث تيقظت قريش لها، وقررت إحباطها، لكن المسلمين كانوا قد أحسنوا التخطيط والتدبير لها، ويسر الله لهم السفر، فانحازوا إلى "نجاشي" الحبشة قبل أن تدركهم قريش، وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً، وثماني عشرة امرأة.محاولة المشركين لاسترداد المسلمين من الحبشة بعد الهجرة الثانية: لما رأت قريش أن أصحاب "محمد"() قد أمنوا واستقروا بأرض الحبشة، ساءهم ذلك فائتمروا بينهم أن يرسلوا وفداً لـ"النجاشي"؛ لإحضار من عنده من المسلمين إلى مكة، بعد أن يوقعوا بينهم وبين ملك الحبشة، ولكن خابت مساعيهم ورد الله كيدهم ووفق الله "جعفر بن أبي طالب" لحسن الرد عليهم، وأسفرت هذه المحاولة عن إسلام "النجاشي" (وإن أخفى إسلامه) وتأمين المسلمين عنده.فقال عثمان: " يا رسول الله فهجرتنا الأولى وهذه الاخرة إلى النجاشي ولست معنا". فقال رسول الله: " أنتم مهاجرون إلى الله جعفر بن أبي طالب]]. فأقام المهاجرون بألحبشة متجرا لقريش يتجرون فيها ويجدون فيها رزقا وأمنا حسنا. فوائد الهجرة الثانية للحبشة: 1.ازداد عدد المسلمين وانتشر خبرهم. 2. كانت أرض الحبشة التي أمنوا فيها على أنفسهم ودينهم منطلقاً للدعوة الإسلامية وملاذاً لكل مضطهد وطريد من المسلمين.






الهجرة إلى المدينة المنورة

هاجر الرسول صلي الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، مع أبي بكر الصديق بما عرف بـ عام الهجرة.[1] وفشلت محاولات قريش في تتبعه وإعادته وتجلت عناية الله في الطريق وشهدت بذلك "أم معبد" كما شهد سراقة حتى وصل إلى المدينة المنورة فاستقبل بفرح المؤمنين، وأنشد الأنصار طلع البدر علينا، وأقام مسجدا وحمل فيه الحجارة مع أصحابه، وآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع ميثاقا عظيما لتنظيم العلاقة بين المقيمين من المهاجرين والأنصار واليهود في المدينة المنورة وظهرت آثار الهجرة في مغالات التأسيس للدولة والأمة.






اليوم التاريخ خط سير الهجرة
الأول الخميس 27 صفر 1 هـ
(9 سبتمبر 622م)
    غادر مكة ومكث ثلاثة أيام في غار ثور بالقرب من مكة.
الخامس الاثنين 2 ربيع الأول 1 هـ
(13 سبتمبر 622م)
     غادر جبل ثور متجها إلى منطقة يثرب.
الثاني عشر الاثنين 9 ربيع الأول 1 هـ
(20 سبتمبر 622م)
  وصل إلى قباء بالقرب من المدينة المنورة، ومكث فيها عدة أيام.
السادس عشر الجمعة 13 ربيع الأول 1 هـ
(24 سبتمبر 622م)
   أول زيارة إلى المدينة المنورة لأداء صلاة الجمعة.
السادس والعشرونالاثنين 23 ربيع الأول 1 هـ
(4 أكتوبر 622م)
    غادر قباء واستقر بالمدينة المنورة.

وسميت المدينة بدار الهجرة والسنة كما في صحيح البخاري، وصارت الهجرة إليها من سائر الأنحاء الأخرى التي بلغها الإسلام تقوية للدولة إلى أن قال النبي بعد فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجاً : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" (متفق عليه) وبقي معنى الهجرة في هجر ما نهى الله عنه، وبقت تاريخا للأمة.
يقول الرسول الكريم لأتباعه قبل هجرته بأشهر قليلة: " رأيت دار هجرتكم أرض نخل بين لابتين ـ حرتين ـ "، وهذا الوصف موجود كذلك في الانجيل والتواة كما ورد في بعض الروايات وكان اليهود يهددون أهل يثرب من الأوس والخزرج بقولهم : (لقد أظلنا زمان نبي فوالله لنتبعنه ثم لنقاتلنكم معه ولنذبحنكم كذبح عاد وثمود)

الهجرة وبداية التأريخ الهجري


للهجرة عند المسلمين معان عميقة في الوجدان والعقيدة، إذ تفصل بين الحق والباطل بالهجرة إلى الله، بالهجرة من الشرك والكفر إلى الإسلام، وبذلك تعد الحد الفاصل بين عوائد المجتمع الجاهلي ونظامه وتأسيس دولة الإسلام بالمدينة المنورة. ولذلك كله بدأ التأريخ الهجري أو (تقويم هجري) عند المسلمين انطلاقا من عام الهجرة النبوية من مكة إلى يثرب التي أصبحت بعد ذلك تسمى المدينة المنورة.


المراجع

  1. ^ يروي الإمام البخاري في صحيحه حديثان يثيران التساؤل حول صحبة أبي بكر الصديق لرسول الله (ص) في هجرته إلى المدينة، ففي الحديث رقم (660) يروي البخاري بسند صحيح: "حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - - كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا". صحيح البخاري: باب إمامة العبد والمولى، ويكي مصدر. وفي الحديث رقم (6754) يقول البخاري: "حدثنا عثمان بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج أن نافعا أخبره أن ابن عمر ما أخبره قال كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة". صحيح البخاري: كتاب الأحكام، ويكي مصدر. فهذين الحديثين يخبرانا بأن أبا بكر الصديق كان من الأوائل الذين هاجروا إلى المدينة قبل هجرة النبي محمد (ص).

مصادر إضافية