البحث عن المواضيع

Thursday, 26 January 2017

الزواج والطلاق فى الإسلام وتحليل اجتماعى ونفسى ودينى(تجميع وتنسيق دار القلم القارئ)ملف متجدد... أضف مواقع للزواج

 حل أكبر كارثة تهدد العالم العربى والإسلامى 2017 

دار القلم القارئ f
http://quranpenegypt.blogspot.com





تحليل القضية ورأى العلماء وشيخ الأزهر والإفتاء


كارثة تستدعى الإنتباه والحل السريع من جميع الجهات المعنية والوزارات و من الأزهر الشريف خاصة و الحل بحكمة من خلال الدولة بأسرها

انتشار حالات الطلاق فى مصر والعالم العربى
مع زيادة نسبة العنوسة للنساء وللرجال على حد سواء 



شاركونا الرأى فى التعليقات

هل يعتبر الإنترنت سببا فى المشكلة  !!!
هل السبب الإختيار الخاطئ لشريك الحياة..
هل  السبب فى الطلاق لإنشغال أحد الأزواج به عن حقوق الآخر أو تحدثه عبر الدردشة والشات
هل السبب فى الفتنة وانتشار الإباحية مما يفرغ طاقات الشباب فى الزنا المحرم بأنواعه
هل السبب اقتصادى لعدم قدرة الشباب على تحمل نفقات الزواج
هل السبب الزواج من خارج البلاد لقلة  تحميل أعباء الزواج فى تلك الدول

أو أن السبب الرئيسى عدم تقوى الله واتباع أوامره وسنة النبى محمد صل الله عليه وسلم واتباع كلام الدين  

 نعرض المشكلة والحل 
من وجهة نظر
 إجتماعية ونفسية ودينية فى 
موضوع واحد متكامل بإذن الله


خبيرة علم اجتماع ترصد 5 أسباب
وراء ارتفاع نسبة الطلاق في مصر

"240 حالة طلاق تقع يوميًا في مصر، لتصبح الأولى على مستوى العالم في نسبة الطلاق، التي ارتفعت إلى 40% على مدار النصف القرن الأخير، بمعدل حالة كل 6 دقائق، وبات في بلدنا 2.5 مليون مطلقة"،

 إحصائية مُفزعة أعلنها مركز الوزراء ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، بما يستوجب منّا جميعًا الانتباه والبحث حول ارتفاع نسبة الطلاق في مصر إلى هذا الحد.

وأكدت الدكتورة هدى زكريا، أنّ الطلاق أصبح ظاهرة عالمية، جعلت دراسة أمريكية بعنوان "لماذا كل هذا الطلاق؟" تقول إن "الطلاق بات مرحلة من المراحل الزواج"، لكنها ظاهرة تستوجب الانزعاج لكونها تهدد التماسك الاجتماعي خاصة في ظل وجود أطفال، وتستوجب مواجهة مجتمعية لأسباب تلك الظاهرة. 


الزواج كان كاثوليكي عند المسلمين في مصر 




اعتبرت "زكريا" سقوط الطبقة الوسطى التي كان يقوم عليها المجتمع المصري قديمًا في السبعينات وما قبلها، سببًا أساسيًا في ارتفاع حالات الطلاق، قائلة "إن تلك الطبقة هي التي تربي المجتمع وكانت تفرض قيمها عليه لأنها كانت القاعدة العريضة التي يتشكل منها مجتمعنا، وكان من ثقافتها أنّ المسلمين يعملون على أنّ "الزواج كاثوليكى"، و"مفيش طلاق إلّا بالخناق"، فكانت حالات الطلاق مسألة استئنائية مقرونة بكونها أبغض الحلال، لكن التحولات الاجتماعية التي هدمت الطبقة الوسطى كسرت معها قيم تلك الطبقة وثقافتها الحميدة.

التفكير المادي الاستهلاكي


هذه حقيقة حسب توصيف أستاذة علم الاجتماع صاحبة الدراسة العلمية "التكلفة الإجتماعية للطلاق في مصر"، فتقول إن المال بدأ يتفوق على قيمة الإنسان في المجتمعات الحديثة، فلم يعد أحد يسمع كلمات كان يُعمل بها في مجتمعنا مثل "بدأنا حياتا من الصفر.. بنينا بيتنا معًا.. زوجي أغلى من المال"، لكن بات الأهل والفتيات يبحثن عن الزوج "الجاهز" الذي يملك الإمكانيات المادية الكافية من وجهة نظر الأهل.

ومن منطلق المادة تحوّلت قداسة الزواج في مجتمعنا إلى مجرد "عقد"، يتفق طرفيه على الطلاق وماذا سيحدث بعده، بدلًا من التوافق حول أسلوب الحياة والتفاهم، الكل بات يخطط كيف سينتهي الأمر.

وسيطرت المادة على مسار الحياة الزوجية في مجتمعنا، ليس في بداية الزواج ونهايته فقط، حيث بات الزوج والزوجة أيضًا يبحثان عن المال، تتلخص السعادة عندهم في الحياة الناعمة أكثر من التقارب الإنساني للزوجين والأبناء.



الأصحاب والأقارب يحرّضون


الدكتورة هدى زكريا، سلّطت الضوء على الأهل والأصدقاء في زيادة الخلافات الزوجية، قائلة "إن تدخلاتهم باتت تصل إلى حد التحريض على قطع العلاقة، فلم يعد أحد يحتمل الآخر، فباتت العلاقات ضعيفة وهشّة، فقديمًا كانت الأم تنصح ابنتها أن تظلل على بيتها وتجمعه في كنفها وتستوعب زوجها، وكانت تقول النصيحة الشعبية: "الأب يطفش والأم تعشش"، وكان الأهل يلزمون بناتهم بتفهم أزواجهم والنقاش في حالات الخلاف داخل منزل  الزوجية بيتك هو بيت زوجك".

لكن الآن بات الوسط المحيط من الأصدقاء أو حتى الأهل لا يدعم استمرار الزواج، بل ويحرضون على الانفصال، وبتنا نسمع كثيرًا عبارات "تستحمليه ليه.. أنت ايه اللى يجبرك على كدا".



الخلل في قيم الرجولة


"استرجلوا" هذه نصيحة وجهتها الدكتورة هدى للرجال، قائلة إن مجتمعنا بات يعاني خللًا في مفهوم الرجولة، حيث بتنا نرى كثير من الشباب مهزوزون، غير قادرون على مقابلة صعوبات الحياة، منهم من يتنازل عن أن يكون صاحب القوامة واليد العليا في تحمل مسؤلية الأسرة، والاتكال على المرأة لقضاء متطلبات الأسرة، علاوة على استغلال الزوجات ماديًا واضطهادهن لذلك.

وتؤكد أستاذة علم الإجتماع على أنّ العنف الأسري وتعدي الرجل على امرأته بالتعدي والضرب أحد مظاهر اختلال مفهوم الرجولة، علاوة على غياب مفاهيم النخوة والشهامة عن الشارع، حيث الافتقار إلى احترام المرأة وحمايتها والتأدب في التعامل معها. 




التأثير السلبي للإعلام

نوهت أستاذة علم الإجتماع إلى أنّ الإعلام له تأثير سلبي على تدهور العلاقات الأسرية في مصر، وأنه أحد مسببات ارتفاع حالات الطلاق، بسبب التركيز على العنف، والنماذج الأسرية القبيحة، حيث بات المخرجون لا يكتفون بالإشارة إلى العنف أو معالجته بطريقة راقية، وإنما بات من المألوف مطالعة مشاهد صفع النساء وسحقهن ورطمهن في الحوائط إلى ذلك من طرق التعدي بالضرب.

وأضافت: "الإعلام هزم لغة الخطاب الجميلة، واتجه إلى العنف وهو دائمًا مرتبط بالتعاسة ويطرد المحبة، ومشاهد العنف تتركز أكثر من غيرها في الذاكرة".



النساء من الزهرة والرجال من المريخ


تؤكد أستاذة علم الإجتماع أنّ الزواج ليس حياة تسير بالفطرة، وأن دراسات على المقبلين في الزواج بمصر، أكدت أنهم لا يعلمون عنه شئ، ويعتقدون أنّ الحياة ستكون طبيعية ويسيرة بعد الزواج، وإنما هي مسؤلية يجب أن يقرأ عنها ويتثقف ويستعد لها المقبلون عليه، ونصحت بقراءة كتاب "النساء من الزهرة والرجال من المريخ" لـ"جون جراي"، قائلة إن اختيار الشريك من بيئة اجتماعية وفي مستوى تربية وتعليم مقارب، يعد استكمالًا سلس لحياة الشخص الطبيعية.

وإن لم يكن ذلك فإن البشر ليس بينهم اثنان متطابقان على الإطلاق، والحياة الزوجية ليست "سينمائية" بأنها قصة الحب التى تنتهى بالزواج، لكن الزواج هو بداية المسؤلية وبداية تعارف حقيقية بين كوكبين مختلفين، يتآلفان ويتفاهمان باتساع الأفق واستيعاب الاختلاف والتفاهم والمساندة.
http://www.tahrirnews.com



انتشار العنوسة فى مصر والعالم العربى

مصر على رأس قائمة العنوسة العربية
ظاهرة «العنوسة» هي الشبح المخيف الذي يلاحق كثيراً من الفتيات المصريات اللاتي تعدين سن الزواج المتعارف عليه في كل بلد، وهنالك بعض الناس الذين يخطئون ويظنون أن المصطلح يطلق على النساء فقط من دون الرجال، و الصحيح أنه يطلق على الجنسين، ولكن المتعارف عليه مؤخراً هو إطلاق اللفظ على النساء في الأغلب.

وقد انتشرت ظاهرة العنوسة في مصر بشكل كبير وأكدت الإحصاءات الرسمية، 
أن 13 مليون شاب وفتاة تجاوز أعمارهم 35 عاماً لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35، كما أن هذا الرقم مرشح للتزايد بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها مصر منذ سنوات، وذلك يرجع لتزايد حدة مشكلة البطالة في مصر.

وتشير تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وفقا لتقرير معدل البطالة خلال الربع الثالث من عام 2013، ليسجل 13,4%، مقابل 8,9% خلال نفس الربع من عام 2010، وهو ما ساهم بشكل كبير في تفشى ظاهرة العنوسة في مصر، نظرا لعدم وجود فرص عمل مناسبة للشباب، تحقق لهم دخلا ثابتا يمكنهم من تأسيس حياة زوجية مستقرة.

ويؤكد خبراء أن أهم عوامل القضاء على العنوسة والحد منها في مصر، هو ضرورة إيجاد حلول مبتكرة للتشغيل والتوظيف، وفتح أسواق جديدة لفرص العمل لتحقيق دخل مستقر، ومن ثم الوفاء بالتزامات الزواج الأساسية.

ويرى الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، أن الحالة الاقتصادية المتردية التي تعيشها مصر منذ سنوات قد خلقت مناخا مناسبا لتفشي ظاهرة العنوسة، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسر المصرية تبالغ في شروطها، ومطالبها، بما يفوق إمكانيات وقدرات الشباب، وبالتالي يعجز عن إتمام الزواج ويؤجله إلى حين تحسن ظروفه الاقتصادية.

أكد على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن زواج المتعة الذي تجيزه بعض المذاهب الشيعية ويرفضه أهل السنة والجماعة، والذي يدعو إليه البعض الآن في أوساط الشباب المصري عبر الإنترنت لن يحل مشكلة العنوسة، مضيفا أنه لم يحل مشاكل المجتمعات الشيعية.

وأضاف جمعه في بيان له ، أن تعدد الزوجات في مصر لن يحل مشكلة العنوسة كذلك، وإنما السبيل إلى ذلك يكمن في تغيير بعض الثقافات الخاطئة 
والالتزام حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم):
«أقلهن مهورا أكثرهن بركة».

وأوضح المفتى السابق، «أن نظام الزواج في الإسلام ليس سببه العنوسة، وإنما الغلو بالعادات الاجتماعية في المهور».

عمر العنوسة

وتعتبر الفتاة العانس في المجتمعات البدوية وأهالي القرى، هي كل فتاة تجاوز عمرها العشرين، أما المدن فتحدد الثلاثين، وما بعدها سنا لمن تطلق عليها صفة العانس.

ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% 
نظرًا لعاداتها وتقاليدها،
 أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% 
والوجه البحري 27.8%، 
كما أن نسبة العنوسة في
الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25%
ولكن المعدل يتزايد ويرتفع في الحضر.

ويتضح أن ظاهرة العنوسة في مصر أدت لزيادة بعض الظواهر غير المقبولة اجتماعيا ودينيا، مثل ظواهر الزواج السري والعرفي بين الشباب في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية، وبالنسبة للرجال فقد دفعت البعض للإقبال على إدمان المخدرات.

 العنوسة فى الوطن العربى ونسبها الخطيرة




أسباب انتشار العنوسة في مصر

ارتفاع معدلات البطالة
وغلاء المهور،
 والإسكان على وجه الخصوص
وارتفاع أسعار تكاليف الزواج الأخرى الناتجة عن العادات والتقاليد المتبعة،
 وكذلك ارتفاع معدل التعليم بالنسبة للإناث
وأيضا تباين الكثافة السكانية من حيث الجنس، حيث إن عدد الإناث أكثر من عدد الرجال.

الحلول المقترحة للقضاء على العنوسة

ومن الحلول المقترحة للحد من تزايد نسبة العنوسة تخفيض تكاليف الزواج من مهور وتأثيث السكن،
 وقبول فكرة تعدد الزوجات اجتماعيًا،
 ودعم وتشجيع الحكومة للمتزوجين من خفض الضرائب على المرتبات للمتزوجين،
 ودعم المؤسسات الخيرية عينيا لغير القادرين على مصروفات الزواج، وزيادة التكافل الاجتماعي بين الأفراد بالمساهمة في تكاليف الزواج.

دراسة حديثة وغير تقليدية تطرح حلولا مبتكرة لحل مشاكل العنوسة بعد أن رصد الباحث خالد بدير فى رسالة الدكتوراه نسبة العنوسة في مصر ،

 فعرض بعض النصائح لحل مشكلة العنوسة

أولا: الفهم الأفضل لفكرة الزواج للأبناء والبنات.
ثانيا: معرفة الأسباب الحقيقية لعزوف الأبناء والبنات عن الزواج.
ثالثا: التحذير من رد الأكفاء من الأزواج.
رابعا: حسن معاملة العانس.
خامسا: إلحاق البنت بمن تهوي.
سادسا: تشجيع الراغب فى الزواج ومعاونته.
سابعا: عدم ربط الزواج بمواصلة التعليم أو العمل.
ثامنا: توجيه أولياء الأمور أولادهم فى استخدام وسائل الإعلام.
تاسعا: عدم تدلل الفتاة على المتقدمين.
عاشرا: كثرة الدعاء بنية تيسير الزواج

 الله عز وجل يقول :
 بسم الله الرحمن الرحيم
 (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا
فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) صدق الله
العظيم [سورة النور:32]


والسؤال ما الحلول والمخارج لهذه الظاهرة المدمرة للأسرة، والقاتلة للمجتمع ؟ 

للطلاق أسباب كثيرة اجتمعت متضافرة لتعطينا تلك النتيجة المؤسفة ، وهناك حلول كثيرة منها المتعلق بالزوجين أو الأهل أو التدريب أو تعامل المجتمع مع هذه الظاهرة ، ولكن الذي أريد طرحه هنا هو الحل الفقهي لهذه الظاهرة .
ففي نظري أنه لو طبق كل واحد من الزوجين الأحكام الشرعية الفقهية في الطلاق وعرفوا أحكام الطلاق من قبل لما وصلت عندنا النسبة لهذه الرقم المخيف . 
فمن أعظم أسباب الطلاق – وهي كثيرة – اليوم هو جهل الأزواج ومعهم المجتمع بأفراده بأحكام الطلاق .
ومن رحمة الله – عز وجل – بنا ؛ أن وهبنا تشريعا حكيما ، فالإسلام لم يبح الطلاق هكذا بلا رابط ولا ضابط ، فلقد وضع التشريع الإسلامي وفي الجانب الفقهي منه وعلى وجه الخصوص ، ما يمكن أن نطلق عليه موانع أو عوائق قبل الوقوع للطلاق، [ وهذا الجانب هو ما يعرف بفقه الطلاق ] ، ولهذا فأنّ سأتحدث وبحكم التخصص في هذه القضية من هذا الجانب هذا أمر .

وثمة أمر آخر وهو أنّ معرفة الزوج خاصة وإلمامه بهذه الأحكام يمكن أن يخفف وتنهي وجود هذه المشكلة كظاهرة .
وحينما نقرأ أحكام الطلاق في الفقه الإسلامي نجد أن هناك أحكاماً كثيرة تعالج هذه القضية .
بل وأفردت مؤلفات جمة في أحكام الأسرة فلا يخلو كتاب من كتب الفقه إلا وفيه كتاب يسمى كتاب الطلاق يحمل بين جنباته أحكام الطلاق والحقوق المترتبة عليه وهذا الموضوع جزء منها هذا البحث والذي جاء تحت عنوان " أحكام الطلاق في الشريعة الإسلامية" وسأحاول من خلال هذه الأوراق ذكر أهم النقاط التي تدور حول الطلاق وعلى سبيل الاختصار .
ومن تلك الأحكام : 


أولاً : حتى لا يقع الطلاق .

فحتى لايقع الطلاق - وبهذه النسب المخيفة - نجد أنّ الإسلام حين شرع الزواج وضع الضوابط التي تمنع وقوع الطلاق وتجعل سعيداً قائماً على المودة والرحمة وحسن العشرة كما قال تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " فحث على حسن اختيار كل من الزوجين لصاحبه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"وفي صحيح مسلم يقول المعصوم صلى الله عليه وسلم : "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" وقال صلى الله عليه وسلم : "إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". كما شرع الإسلام الخطبة كمقدمة للزواج يرى الرجل فيها شريكة حياته وترى المرأة شريك حياتها قبل العقد حتى يطمئن كل منهما إلى أن في الآخر ما يرغبه في التزوج به والحياة الطويلة معه فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال خطبت امرأة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم "هل نظرت إليها قلت لا قال أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، وعن جابر رضي الله قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال جابر: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها"، وكذلك المرأة من حقها أن تنظر إلى من يتقدم لزواجها ولها كامل الحق والحرية في أختيار شريك حياتها دون ضغط عليها أو إكراه من أحد، ،ففي حديث أبي هريرة رضي الله أن النبي ‏ ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال:" ‏ ‏لا تنكح الأيم حتى ‏ ‏تستأمر ‏ ‏ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت"وقد حدث زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كما حكت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه أنه جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله: إن أبي زوجني ابن أخيه يرفع بي خسيسته فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إليها قالت: فإني أجزت ما صنع أبي" ولكن أرادت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شئ .
وهذان الحقان نجد أنهما خاصة في مجتمعنا السعودي قد غيبا خاصة عن الزوجة ، وهو في نظري سببٌ رئيس في فشو حالة الطلاق، فما ذنب المرأة حينما تجبر على زوجٍ لم ترأه ولم تعرف ثم ترغم على الزواج منه سواءً كان هذا الإرغام حسياً أم معنوياً . 
إن تطبيق هذه الأحكام الشرعية الفقهية هو أمن أعظم أسباب دوام الزواج .


ثانياً : قبل أن يقع الطلاق : 

الأصل في الزوج كما ذكرنا هو المودة والرحمة إلا أنه تبعاً للطبيعة البشرية في الإنسان واختلاف الطباع بين الزوجين فقد يحدث بينهما ما يعكر الصفو ويكدر الحياة، وتستحيل العشرة وتتحول الحياة إلى جحيم لا يطاق وبدلاً من السكن والمودة والرحمة يصبح الشقاق والخصام وسوء الأخلاق ويقع الضرر المحقق على الزوجين أو أحدهما ومعهما الأولاد ومن حولهما الأهل والأصحاب وبهذا تفوت الحكمة التي من أجلها شرع الزواج، يقول ابن قدامة الحنبلي رحمه الله:" ربما فسدت الحال بين الزوجين فيصير بقاء النكاح مفسدة وضرراً محضاً بإلزام الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة فاقتضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه" . [ المغني لابن قدامة 8/ 234 ] .
ولهذا نجد أن الله سبحانه حث على إمساك النساء والصبر عليهن ، وأنه عسى أن يكون فيه خير كثير، وهذا يدل على محبة الله للاتفاق بين الزوجين وكراهته للفراق ، إلا أن الله تعالى أباح الطلاق عند الاحتياج إليه .
إلا أن هناك خطوات يجب أن يتبعه الزوج والزوجة قبل إيقاع الطلاق .
يقول تعالى: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو أعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير". وقال تعالى: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً "، وقال تعالى : " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا أصلاحاً يوفق الله بينهما ".

فهنا ثلاثة خطوات قبل الطلاق وهي : الهجر ثم الموعظة ثم الضرب ثم الطلاق ، ولكل خطوة أحكامهما الفقهية وليس هذا مقام التفصيل فيها ، ولكن الذي أريده قوله هنا أنّ كثيراً من الأزواج تجده يجعل الطلاق هو أول الحلول مع أنّ الإسلام جعله آخر الحلول !! فمن أراد المحافظة على أسرته فليعجل الطلاق أخر حل يلجأ إليه وإياك إيه الزوج والتسرع فيه .


ثالثاً : إذا وقع الطلاق :

حينما نتأمل في أحكام الطلاق في الإسلام ، نجد أنّ الله تعالى حين شرع الطلاق جعل له أحكاماً متشددة كل ذلك من أجل الحفاظ على الأسرة .

ومن تلك الأحكام الفقهية المهمة :
• جعل الإسلام الطلاق فجعله ثلاثاً من أجل أن يستطيع الرجل أن يراجع أهله دون عقد أو مهر جديدين بعد الطلقة الأولى أو الثانية قبل انقضاء العدة .
• كما حرم الطلاق أثناء الحيض أو في طهر حصل فيه لقاء بين الرجل وزوجه[ وسيأتي توضيج ذلك عند الحديث عن صفة الطلاق ] .
• أمر أن تبقى المطلقة في بيت زوجها طيلة فترة العدة لعل النفس تهدأ ويعود إليها صفاؤها فتعود المياه إلى مجاريها ويراجع الرجل زوجه أثناء العدة ، [ فلا يجوز للزوج أن يخرج زوجته من البيت يقول الله تعالى:" يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه". وقد اتفق الفقهاء على أن المطلقة طلاقاً رجعياً تستحق النفقة والكسوة وهذا يصب كذلك في باب الإصلاح ] . وأنا في نظري أحد الأسباب الرئيسية في انتشار الطلاق وتقويض الأسرة، فيعمد كثير من الأزواج وبطلب من الزوجة أحياناً - أو إن شئت فسمه تحدياً – إلى إخراج الزوج من بيتها وهذا مع مخالفته لأمر الله إلا أنه يفاقم المشكلة ويوقع الطلاق . 
وهذا التشديد في باب الطلاق إنما ذلك حتى يفسح المجال لمزيد من التفكير ومحاولة لجمع الشمل ورأب الصدع وعدم التسرع في هذا الأمر العظيم ، وقد اشار إلى ذلك ابن القيم في الهدي .

لطيفة : من جميل ماقرأت لبعض أهل العلم " أن أستعمل القرآن الكريم أثناء عرضه لأحكام الطلاق من أساليب الأيحاء بصفات الله تعالى من الحلم والرحمة والمغفرة والعلم وأساليب الوعد والوعيد والترغيب والترهيب والتذكير بنعم الله تعالى وآلائه والتحذير من تجاوز حدوده مايلفت المسلم الواعي ويجعله يحسب ألف حساب وحساب حين يقدم على هذا الأمر .قال تعالى: " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولاتتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ".[ الإسلام وبناء المجتمع ص262 ] .

رابعاً : صفة الطلاق الشرعي السني :

ينقسم الطلاق من حيث صفته إلى قسمين: سني وبدعي وعلى هذا جمهور الفقهاء خلافاً للأحناف . ومقصود الفقهاء بالطلاق السني هو ما يقابل الفرض أو الواجب ولكن يعنون بالسني ما وافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه في طريقة إيقاعه.
وصفة الطلاق السني هو : " أن يطلق الزوج امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة ويتركها حتى تنقضي عدتها فتصير هذه الطلقة الرجعية طلقة واحدة بائنة بعد انقضاء عدتها وتبين المرأة من زوجها بينونة صغرى إن لم تكن هذه الطلقة مكملة للطلاق الثلاث وبهذا يكون الطلاق السني من ناحية العدد أن يوقع عليها طلقة واحدة ومن ناحية الزمان أن لا تكون حائضاً أو حاملاً مستيقناً حملها أو في طهر جامعها فيه أو نفساء فقد ألحق العلماء النفساء بالحائض. وبهذا جاءت الأدلة من الكتاب والسنة ففي سورة الطلاق يقول سبحانه: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة". وفي صحيحي البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن عبدالله بن عمر رضي الله عنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" وهذا بيان لقوله تعالى: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ،وورد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: طلاق السنة تطليقة وهي طاهر في غير جماع فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ثم تعتد بعد ذلك بحيضة" وهو بهذا يقصر العدة على المرأة فيقل تضررها من الطلاق.
والطلاق البدعي هو ما خالف السنة في طريقة وقوعه.


خامساً : حكم الطلاق :
هناك خلاف بين الفقهاء في حكم الطلاق هل هو على الإباحة أم الأصل فيه الحظر على قولين إلا أنّ القول التحقيق في المسألة وعلى سبيل الاختصار أن يقال أن يقال إن الطلاق كالزواج تعتريه الأحكام الخمسة حسب الظروف والأحوال التي ترافقه ، جاء في المغني لابن قدامة 8/234 : "والطلاق على خمسة أضرب واجب ومكروه ومباح ومندوب إليه ومحظور". وجاء في الشرح الكبير للدردير"إن الطلاق من حيث هو جائز قد تعتريه الأحكام الأربعة من حرمة وكراهة ووجوب وندب" .

سادساً : الطلاق حكم شرعي :
المقصود هنا أن الطلاق حد من حدود الله نقول هذا ونحن نرى تساهل واستخاف كثير من الأزواج في الطلاق فهناك من يلعب في حد من حدود الله ولهذا جاء التحذير من تجاوز حدوده ، فقال تعالى: " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولاتتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ".
فيجب على الزوج الخوف من الله وعدم التساهل في هذا الأمر ، فكثير ماترد إليّ أسئلة حول هذا الموضوع فأجد ان القاسم المشترك في أسئلة الناس واستفتائهم في هذا الأمر هو التساهل في هذا الحد العظيم ؟!! 

وختاماً أقول تظهر أهمية المخرج الفقهي هنا أنه لو فقه الأزواج هذه الأحكام لما رأينا هذه الأرقام المخيفة وهذا التساهل في الطلاق بل سيخف هذا كثيراً فالواجب أن يتعلم الزوج أحكام الطلاق وياليت الجمعيات الأسرية تهتم بذلك وتعقد الدورات للأزواج في ذلك. .
عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
طالب في مرحلة الدكتواره في الفقه
مستشار أسري في مركز واعي



احذري سبعة عشر سبباً للطلاق

أضحى الطلاق واقعاً مؤلماً بعد أن تجاوزت معدلاته أكثر من (30%) من إجمالي عدد المتزوجين سنوياً، وتحول الطلاق من حل لمشكلة إلى مصدر لمشكلات عدة.
المرأة هي الحلقة الأضعف في سلسلة الطلاق، وإذا كان قرار الطلاق في أغلب الأحيان ليس في يدها فإن إبعاد شبحه عن بيتها هدف سهل التحقيق.

إلى كل امرأة في بداية طريق الزواج،
 وكل امرأة تواجه مشكلات في حياتها الزوجية نهمس في أذنها 
بسبعة عشر سبباً للطلاق لتأخذ حذرها منها وتحمي سفينة بيتها من الغرق:

1) عدم اهتمام المرأة ببيتها وأطفالها وزوجها، فهذه دعامة مهمة لبناء الأسرة، والاهتمام بالهندام والزينة أمر طيب، ولكن المبالغة فيه غير محمودة.

2) يحدث أحياناً أن تكون الزوجة في شغل شاغل عن البيت والأطفال، قد تنشغل بالاهتمام الزائد بزينتها والذهاب إلى مصفف الشعر ومحلات الأزياء وصالونات التجميل للمحافظة على جمالها وتهمل البيت، مما يؤدي هذا السلوك إلى نفاذ صبر الرجل وبالتالي يؤدي إلى الطلاق.

3) الاعتماد على المربية في شؤون الأسرة، فهناك من تعد ترك شؤون الأسرة والاعتماد على الخادمة والمربية من مظاهر الرقي والتمدن، بحيث تترك أمورها بيد خادمة جاهلة إضافة إلى أن هذه الخادمة لا يعنيها أمر تلك الأسرة بقدر ما يعنيها الراحة والربح من تلك العائلة –والله أعلم- فماذا تفعل بالأطفال الأبرياء عند غياب مراقبة الوالدين الواجبة، فضلاً عن ما تحمله من قيم وعادات تخالف عاداتنا وأحياناً ديننا.

4) استهتار بعض النساء في المسؤولية الملقاة على عاتقها وواجب المحافظة على سمعة وشرف العائلة، وهذه المسؤولية كبيرة وعظيمة جداً، وتركها يؤدي إلى الإخلال بسمعة العائلة، فترك المرأة أمور الأسرة على الغارب وعدم مراقبة الأطفال إن كانوا بنين أو بنات تكون العاقبة وخيمة وبالتالي لا يمكن علاج ذلك الأمر.

5) تدخل الأهل في أمور وعلاقة الزوجين، مما يعقد حل المشكلة وإن كانت بسيطة، فتدخل أم الزوج أو أم الزوجة في الصغيرة والكبيرة كثيراً ما يؤدي إلى المشاحنات ويجعل تلك الاختلافات والمشاحنات قائمة على قدم وساق.

6) قلة التفاهم بين الأزواج بحيث يتكلم الاثنان معاً ولا يسمع أحدهما ما يقوله الآخر، وما يعاني منه من الآلام والمصاعب، مما يعقد المشاكل، وقد يتنبه هؤلاء لهذا الأمر، ولكن بعد فوات الأوان.

7) قلة الخبرة بالزواج حيث تفاجأ الزوجة بواقع ومتطلبات لم تخطر على بالها، واصطدامها بهذا الواقع يجعلها تعيش بتعاسة مما تعكسه على العائلة ككل.

8) العقم وعدم الإنجاب إن كان من جانب المرأة فيكون من الأسهل على الرجل أن يتزوج بامرأة أخرى، مما يؤدي إلى غضب المرأة الأولى، أما إن كان من جهة الرجل فالموقف يكون مختلف وعلى المرأة أن تتقبل الوضع وتصبر.

9) إصرار المرأة على الخروج للعمل واعتقادها بأن الحياة تبدَّلت، وأصبحت تطمح في المساهمة بالعمل أسوة بالرجل، بعض الرجال لا يعجبهم هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يشعرون بأنهم ليسوا بحاجة إلى تلك المساعدة، ويذكرون بأن مساهمة المرأة في تربية الأولاد عمل عظيم جداً، وهذا صحيح، ولكن تحتاج المرأة إلى ضمان لمستقبلها، فلو وضعت الدول العربية قانوناً يشبه -إلى حد ما- قانون الموظفين في الدولة وذلك بإعطائها راتباً شهرياً بشرط أن تحسن تربية الأولاد وترعى الأسرة رعاية تامة، يجعل فهذا سيجعلها تطمئن على مستقبلها. 

10) التوتر والقلق والشعور بعدم الاطمئنان والكآبة، نتيجة لما تزخر به الحياة في وقتنا الحاضر من صراعات ومشاكل يؤدي إلى إصابة الفرد بالتوتر والقلق وعدم الاطمئنان، بحيث أطلق على هذا العصر عصر القلق والتوتر، وهذا الوضع ينعكس على المعاملة القائمة بين الزوجين مما يؤدي بالتالي إلى كثرة المشاحنات والشجار وتوتر العلاقة فيما بينهم، الذي يؤدي إلى فسخ ذلك العقد بالطلاق.

11) الإهانات وجرح المشاعر والمواقف المنكدة مما تؤدي إلى تأزم الأمور، وفقدان السيطرة على الانفعالات تؤدي أحياناً إلى الضرب والإهانة، واستعمال الكلمات النابية بين الزوجين يزيد الطين بلة، وفقدان الاحترام بين الزوجين يؤدي إلى فقدان الحب، وبالتالي يكره الواحد منهما الآخر.

12) ضعف استعداد الفتاة وتوقعاتها غير المنطقية، إذ تحلم الفتاة أحياناً بحياة رومانتكية مفعمة بالحب والحنان ،وبحياة خالية من المسؤوليات، وبعد الزواج تصطدم بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها.

13) المقارنات التي تتبعها الفتاة، وذلك بأن زوج صديقتها يمطرها بالهدايا ويحيطها بالحنان والرعاية، ويعطيها كذا وكذا وإلى آخره من المقارنات التي تسمم حياتها الزوجية وتجعلها جحيماً لا يطاق.

14) المشاكل الاقتصادية وعدم التعاون واحتمال الزوجة على ذلك، فتكثر الشكوى مما يجعل الزوج يخرج عن طوره ويذكر كلمة الطلاق.

15) طلب الزوجة وذكر وترديد كلمة الطلاق بشكل جدي أو غير جدي مما يؤدي فعلاً إلى وقوع الطلاق، عندها تندم على ذلك في الوقت الذي لا ينفع الندم.

16) الغيرة القاتلة ومراقبة حركات وسكنات الزوج مما يؤدي إلى فقدان الثقة بينهما.

17) علم الزوجة بزواج زوجها بامرأة ثانية، مما لا يمكنها تحمل ذلك إن كان غيرة أو الشعور بالإهانة التي لا تغتفر.
الإسلام اليوم / التحرير




المتسابقون إلى أبغض الحلال

المشايخ يوضحون أسباب كثرة وقوع الطلاق
المتسابقون إلى أبغض الحلال

شرع الله النكاح لمصالح عظيمة وشرع سبحانه من الأسباب ما يكفل له الاستمرار والدوام وجعل حلولاً شتى لما قد يقع بين الزوجين من خلاف بحيث لا يصار إلى الطلاق إلا بعد أن تنفد جميع الحلول ويعجز أهل الإصلاح عن رأب الصراع وإزالة أسباب الخلاف.

ولكن المتأمل في حال البعض من الناس يجد لديهم استخفافاً بعقد النكاح فيبادر إلى الطلاق بلا سبب أو بسبب أوهى من خيط العنكبوت متناسياً قوله تعالى (ولا تنسوا الفضل بينكم) وقد التقينا مجموعة من المشايخ الذين بينوا خطر الاستعجال لإيقاع الطلاق والآثار المترتبة على ذلك.

بادئ ذي بدء تحدث فضيلة الشيخ سالم بن مبارك المحارفي (الداعية في القاعدة الجوية بالرياض وإمام وخطيب جامع ابن عساكر)، فقال: يحكي واقع كثير من الناس اليوم صوراً شتى من اللامبالاة بقيم الألفاظ ودلالات الكلام. وأثر المعاني وثمراته ونتائجه المترتبة عليه، تسمع الكلمة تخرج من فم المرء لا يلقي لها بالاً، ربما هوت به في مسالك الضياع والرذيلة وأقحمته في دهاليز الهموم والغموم، وفقدان الشعور، وأعقبته حسرة وندامة.. ولات حين مندم.

إن كلمة من الكلمات قد تكون معولاً يهدم به صرح أسر وبيوت ترتعد الفرائض بوقعها، وتقلب الفرح حزناً، والبسمة عبوساً، والأمل يأساً.. إنها كلمة (طالق).. فلله كم قطعت من أواصر الأرحام والمحبين.. وكم قصمت وشائج المحبة والعشرة سنين غابرة.

الطلاق كلمة لا ينازع أحد في جدواها، وحاجة كل من الزوجين إليها حينما يتعذر العيش تحت ظل سقف، وإذا بلغ النفور بينهما مبلغاً يصعب معه التودد، فالواجب والحالة ما ذكر، أن يتفرقا بالمعروف والإحسان، كما اجتمعا بهذا القصد أول الأمر (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً) إن الله عز وجل لم يخلق الزوجين بطباع واحدة، والزوجان اللذان يظنان أن مشاعرهما ورغباتهما واحدة لا تتصادم يعيشان في أوهام، ويسبحان في أحلام النيام. إن النسيم العليل لا يهب داخل البيت على الدوام.. فقد يتعكر الجو، وقد تثور الزوابع، وتدلهم الأمور وإن ارتقاب الراحة الكاملة نوع من الوهم، ومن العقل توطين النفس على قبول بعض المضايقات (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره خلقاً رضي منها آخر" (رواه مسلم).

لقد كثر الطلاق اليوم حتى أصبحت أرقام نسب الطلاق تنافس أرقام نسب الزيجات ولذلك حين فقدت قوامة الرجل في بعض الأزواج، إبان غفلة وتقهقر عن مصدر التلقي من الكتاب والسنة، وركن فئام من الناس إلى مصادر مريضة، قلبت عليهم مفهوم العشرة وأفسدت الحياة الزوجية، وتولى كبر تلك المفاهيم المغلوطة الإعلام بشتى صوره من خلال مشاهدات متكررة، تقعد فيها تصورات خاطئة ومبادئ مقلوبة في العشرة الزوجية.

الحياة الزوجية حياة اجتماعية، ولابد لكل اجتماع من رئيس يرجع إليه عند الاختلاف في الرأي والرغبة، والرجل أحق بالرياسة لأنه أخبر بالمصالح، وأقدر على التقيد، بما أودع الله فيه من الخصائص والقدرات التي لا توجد في المرأة.. وإن ما تتلقفه المرأة من الأجواء المحيطة بها على منازعة الرجل قوامته، لمن الانحراف الصرف، والضلال البين، ومصادمة الواقع الذي هو دليل على ما نقول وزيادة. وإن قوامة الرجل في بيته لا تعني منحه حق الاستبداد والقهر، فعقد الزوجية ليس عقد استرقاق، ولا عقد متعة ينتهي بمدته. إنه أزكى من ذلك وأجل، فوجب الحق للمرأة حتى مع قوامة الزوج (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ولا غنى للزوج عن امرأته، والزوجة عن بعلها (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن).

وقد كثر الطلاق اليوم، لما صار المطلق أحد رجلين، إما رجلاً أعمل سلطته، وأهمل عقله وعاطفته، فكان في منزله عسكرياً يسود فيه نظام الدكتاتورية، قد ينجح في جعل البيت يسير وفق ما يريد، ولكنه لا يذوق طعم المحبة والسعادة، ولا يعرف الصفاء والهناء فيه.
وإما رجلاً تبع عاطفته فأطاعها، وأهمل سلطته فأضاعها، فعاش في داره عبداً رقيقاً يوجه من غيره فينساق، تقوده امرأته حيث أرادت ولربما أودت به مهالك ومهازل.

لقد كثر الطلاق اليوم لما كثر الحساد والوشاة، فصيروا أسباب المودة والوئام عللاً للتباغض والانقسام، ولربما كان لأهل الزوجين مواقف ظاهرة بدت سبباً مباشراً في كثير من الخلافات، فأذكت نارها، وقطعت أواصرها، وأعانت الأحمق على حمقه.

إن العلاقات الزوجية عميقة الجذور، بعيدة الآماد، فرحم الله رجلاً محمود السيرة، طيب السريرة، سهلاً رفيقاً، رحيماً بأهله، لا يكلف زوجته من الأمر شططاً، وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطاً، ولا تحدث عنده غلطاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل بفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشرها) (رواه أبو داود)، وقال عليه الصلاة: (إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) (رواه ابن حبان)، وقال عليه الصلاة والسلام: (استوصوا بالنساء خيراً). (متفق عليه). وسئل صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، وتهجر إلا في البيت) (رواه أبو داود).

وعلى الرجل ألا يصدر هذا الحكم القاسي إلا بعد تفكير عميق، وروية كافية، فإذا تعذرت الحياة الزوجية، وفشلت جميع أسباب الإصلاح بين الزوجين، فإن الإسلام جعل للطلاق وقتاً يوقع فيه، ولم يجعله تنفيساً لثورة غضب ولحظة اندفاع، فإذا عزم فليطلق في طهر لم يجامع فيه، فلا يطلق إلا بعد طول نظر وتفكير، إذ يحتمل أن يغير رأيه وهذا من مقاصد الشرع المطهر، والله الموفق.

* *


ثم تحدث فضيلة الشيخ صالح بن إبراهيم الدسيماني قائلاً: إن الله قد شرع الطلاق كما شرع الزواج وجعله حلاً ونهاية للمشاكل الزوجية وهذا من كمال الشريعة ويسرها وقد تندرج عليه الأحكام كاملة فتارة يكون مباحاً وتارة يكون مكروهاً وتارة يكون مستحباً وتارة يكون واجباً وتارة يكون حراماً، فتأتي عليه الأحكام الخمسة.

فيكون مباحاً إذا احتاج إليه الزوج، لسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض من الزواج، ويكره إذا كان لغير حاجة بل كانت حال الزوجين مستقيمة، وبعض العلماء يحرمه لحديث: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) ولكن الحديث ضعيف فلا يؤخذ به.

ويستحب الطلاق في حال الحاجة إليه بحيث يكون في البقاء على الزوجية ضرر على الزوجة كما في حال الشقاق بين الزوجين أو في حال كراهتها له.

ويجب الطلاق على الزوج إذا كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها أو كانت غير نزيهة في عرضها ولم يستطع أن يقومها فيجب عليه الطلاق في هذه الحالة.
وكذلك إذا كان الزوج غير مستقيم في دينه وجب على الزوجة طلب الطلاق منه ومفارقته ولا يجوز أن تبقى معه وهو بهذه الحال من تضييع دينه.
وكذلك يجب الطلاق على الزوج إذا آلى من زوجته بأن حلف على ترك وطئها ومضت أربعة أشهر، وأبى أن يطأها ويكفر عن يمينه فإنه يجب عليه إما أن يطأها أو يطلق.

ويحرم الطلاق على الزوج في حال حيض الزوجة أو نفاسها، وفي حال طهرها الذي جامعها فيه حتى يتبين حملها.

ومع الأسف الشديد فإن كثيراً من الناس اليوم جعل الطلاق سلاحاً يهدد به الزوجة وأخرجه عن الحكمة التي من أجلها شرعه الله تعالى، فالإسلام العظيم أباح الطلاق ووضع له ضوابط تتحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة وبعض الرجال لا يراعي تلك المصالح بل إذا أراد أن يكرم أحداً قال: علي الطلاق، وإذا أراد أن يفعل أو يذر شيئاً قال: علي الطلاق، ثم يذهب بعد ذلك ليبحث عن مخرج من كلامه الذي قال وتلفظ به. فعلى الجميع أن يتقوا الله ولا يعبثوا بحدوده فيعاقبوا بسبب ذلك، فكم هدمت من أسر وضاع من أولاد وشردوا وخربت بيوت بسبب الطلاق، أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويرزقهم الفقه في الدين إنه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى أعلم.

* *


من جانبه حذر فضيلة الشيخ محمد بن سليمان البرقان (مدير إدارة محكمة الضمان والأنكحة بالرياض وإمام وخطيب جامع التركي بحي الغرابي بالرياض) حذر من استخفاف بعض الأزواج بالطلاق وذكر عدداً من الأسباب التي تودي إلى كثرة وقوع الطلاق،
 قال حفظه الله:
 إن لكثرة الطلاق في المجتمع أسباباً عديدة لعلنا أن نذكر بعضاً منها:

1ـ استعمال المخدرات: فإن استعمالها سبب كبير لكثرة المشاكل بين الزوجين مما يؤدي إلى الطلاق وهذا واضح وجلي.

2ـ الاختلاف الفكري والعلمي بين الزوجين.

3ـ انشغال الزوج وتقصيره في حقوق الزوجة.

4- الاستعجال في اختيار الزوجة وعدم الدقة في ذلك: فنرى الزوج يستعجل اختيار زوجته من غير معرفة لسلوكها والتزامها وأخلاقها، فإذا عرفها عن قرب كرهها وصار الطلاق.

5- عدم التفاهم والتشاور بين الزوجين.

6ـ عدم الإنجاب بسبب المرض عند أحدهما.

7- عدم التعاون على البر والتقوى والتقصير في أداء الواجبات.

8- الملل وعدم التجديد في الحياة الزوجية.

9- تقصير الزوجة في حقوق زوجها فتراها لا تتجمل ولا تلبس أفضل الملابس فيأنفها ويأباها.

10ـ الجهل بحقوق الزوجية من الطرفين.


ـــــــــــــــــــ
المصدر: مجلة حورية العدد 8 جمادى الأولى 1427هـ




قبل أن تطلبي الطلاق... وقبل أن تقول: طالق

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد شرع الإسلام الزواج وحث عليه لما يترتب عليه من فوائد للفرد والمجتمع، كما شرع الطلاق لما يترتب عليه من حلول لمشكلات وخلافات لا تتم إلا به، وجعله الإسلام آخر الحلول عند حدوث الخلافات بين الزوجين واستعصاء حلها بشتى الطرق.

والمتأمل لواقع المجتمع والمتتبع لقضايا الأسر في مضانها يلحظ ارتفاع نسبة الطلاق وأحياناً بل وغالباً لأسباب يمكن علاجها قبل أن يُلجأ إلى هذا الحل الأخير فـ( آخر الدواء الكي)، وقبل أن تطلبي الطلاق أيتها الزوجة وقبل أن تقول أيها الزوج: طالق فتذكرا أنكما أنتما من اختار ورضي بهذا الزواج ولم يجبر أحد منكما عليه غالباً، بل كان بعد رضاكما وموافقتكما، ولهذا فحريٌ بكما أن ترضيا وتصبرا على هذا الاختيار وتصلحا كل ما بينكما من مشكلات وخلافات، وعليكما عدم العجلة في اتخاذ هذا القرار الذي قد لا رجعة فيه فـ( في التأني السلامة وفي العجلة الندامة)، وعند تراودكما فكرة الطلاق فيمكن أن تؤجلا الموضوع لأشهر بل وإلى السنة أحياناً، ففي هذه المدة تتغير نفوس وتصلح أحوال وقد يحدث الله لكما أمراً تكون عاقبته لكما خيرا.

كما أن عليكما ألا تطلبا الكمال فلكل منكما عيوب فلستِ أكمل الزوجات حتى تطلبي زوجاً مثالياً، ولست أنت أكمل الأزواج حتى تطلب زوجةً ملاكاً، وإن كرهتْ أو كرهتِ خلقاً ففيكما أخلاقاً أخرى جميلة يتمنها آخرون، و(أمسك قردك لا يجيك أقرد منه).

ثم ماذا بعد الطلاق؟ هل ستحصلين على ذلك الزوج أو ستحصل على تلك الزوجة التي وضعها كل منكما في مخيلته؟ وهل ستحصلان عليه قريباً أو بعد سنة أو بعد سنوات ذهبت فيها القوة والشباب والنشاط والجمال وبقي خلافها، وإن كان بينكما أبناء أو بنات أو كليهما فما هو مصيرهم ومن سيتولى تربيتهم بعدكما، فقد تتزوجين وقد تتزوج ويبقى أولئك الأبناء والبنات تحت رحمة وشفقة الآخرين غيركما؟ فمن الحرص عليهم أن تصبرا على بعضكما وأن لا تفكرا بالطلاق لأسباب يمكن حلها والصبر عليها.

وتذكري أيتها الزوجة قبل أن تطلبي الطلاق أن الزوج هو الأكثر دواماً لك بعد الله، فلا الأم ولا الأب فضلاً عن الأخوان أو الأخوات وباقي الأقارب ستكون علاقتهم ومسئوليتهم عنك كعلاقة ومسئولية الزوج، و أسالي من جلست سنين طوال تنتظر من يطرق الباب كائناً من كان ولكن لم يطرق الباب أحد، وأسال أيها الزوج من طرق الأبواب ولم يفتح له باب أو فتح له باب تمنى فيما بعد أن لو لم يفتح.

ولا تظنا أن بيوت غيركما خالية من الخلافات الزوجية، ولو سلم أحد من ذلك لسلم بيت النبوة، وكما قيل:(البيوت معمورة والأحوال مستورة )، ولكنهم صبروا وعفوا وشاوروا، فسارت أمورهم وحلت مشاكلهم وتربى أبنائهم، فقبلا أن تصلا إلى هذا القرار هلا تأملتما ووازنتما بين الحسنات والسيئات، فمن غلبت حسناته سيئاته فهو على خير، والحسنات يذهبن السيئات.

ومن المعصوم وحاز الكمال من الأزواج والزوجات فكل العيوب وكل النواقص يمكن أن تغتفر ويصبر عليها ويتكيف كل منكما عليها مع الآخر إلا ترك الصلاة، فسوء الخلق والجفوة والضعف الجنسي والسهر وكثرة الأعمال وقلة النفقة وسوء الطبخ وقلة الجمال كلها يمكن الصبر والتأقلم عليها والتكيف معها، ويحدث الله بعد عسرٍ يسرا، وليس عيباً إن يكن الطلاق بعد محاولات للإمساك بالمعروف والصبر والإصلاح، ولكن عندما يحدث لمجرد هوى أو لأسباب تافهة فإنه يسبب صدمة نفسية لا تنسى لها آثارها السيئة عليكما، فأنت رجل مطلِق وأنتِ أمراة مطلقة، والمجتمعات كما تعلمان لا ترحم المتهورون ولا المدللون.
وقبل الطلاق وبعد محاولة حل الأمور بينكما بنفسيكما وصعوبته فابعثا حكماً من أهله وحكماً من أهلها يصلحا ما قد فسد ويقوما ما قد أعوج، وإن لم تجدا فهناك الاستشارات الأسرية والعائلية ولجان الإصلاح في المحاكم الشرعية وغيرها من وسائل الإصلاح والتوفيق.

أخيراً: وبعد التفكير في كل هذه الأمور والعمل بها ثم عدم القدرة على استمرار الحياة بينكما يمكن أن تطلبي الطلاق كما يمكن أن تقول: طالق
د.حمد بن عبدالله القميزي - مستشار أسري 






  أحكام الخلع


أحكام الخلع في الشريعة الإسلامية

نوع الدراسة: Masters
البلد: المملكة العربية السعودية
الجامعة: جامعة أم القرى
الكلية: الشريعة والدراسات الإسلامية
التخصص: الفقه
المشرف: د. محمد الخضراوي   
ملخص الرسالة
مقدمة البحث
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا سيِّد المرسلين، وعلى آله وصحْبه أجمعين، ومَن دعا بدعوته إلى يوم الدِّين.

وبعدُ:
كانت المرأة في كثيرٍ من المجتمعات القديمة ليس لها اعتبارٌ ولا كيان مستقل؛ ففي فرنسا عقد اجتماع سنة 586م يبحث في قضية: هل المرأة إنسان أم غير إنسان؟! وبعد نقاشٍ قرَّروا أنها إنسان، ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل[1].

وليست نظرة المجتمعات الأخرى للمرأة بأفضلَ من تلك النظرة، حتى أشرقت شمس الإسلام وشعَّ نور الحرية للناس كافَّة وللمرأة خاصَّة؛ لأنها كانت أسيرة الذلِّ والظلم، فكان لها المنفذ ممَّا تُعانِيه، فقد كرَّمها الإسلام وجعل لها منزلةً تليق بها؛ فقال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228].

ومن تكريم الإسلام للمرأة: نظرته للزواج أنَّه شركةٌ بين الزوجين، تُحقِّق أهدافًا ساميةً؛ من تكثير النسل، وإنشاء المجتمعات النظيفة تملَؤُها المودَّة والرحمة، ومن هنا نرى أنَّ الإسلام يُؤكِّد عقد الزواج ويجعله ميثاقًا غليظًا، ويكره الطلاق ويجعله أبغض الحلال؛ فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق))[2].

وتوعَّد المرأة التي تطلُب الطلاق من زوجها بدون سبب؛ فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أيما المرأة سألت زوجَها الطلاقَ من غير سببٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنَّة))[3].

ولكنْ قد تَطرَأ على الزواج أمورٌ تجعَلُه مصدرَ شَقاء، وتُحوِّل حياة الزوجين إلى جحيمٍ لا يُطاق؛ ممَّا يصبح الفراق وسيلةً لا بُدَّ منها للتخلُّص من تلك الحالة؛ فقد يتزوَّج الرجل المرأة ثم يتبيَّن أنَّ بينهما اختلافًا في الأخلاق وتنافرًا في الطباع، فيرى كلاًّ من الزوجين نفسَه غريبًا عن الأخر، فيكون الفراق امرأ لا بُدَّ منه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [النساء: 130].

وهناك وسائل وطرقٌ كثيرة شرعها الإسلام لتتمَّ الفرقة بين الزوجين؛ كالطلاق والخلع، واخترت الخلع ليكون موضوعًا لنيل درجة الماجستير وجعلت عنوانه:

(أحكام الخلع في الشريعة الإسلامية)

أسباب الاختيار:
أنَّ أهمَّ الأسباب التي دعَتْني إلى اختيار هذا الموضوع هي:
1- أنَّ الخلع موضوع حيوي يمسُّ الأسرة التي هي اللَّبِنَة الأولى لبناء المجتمع.

2- أنَّه موضوع وإن أهتمَّ به الفقهاء قديمًا إلا أنَّه - في تقديري - يحتاج إلى بحثٍ بأسلوبٍ عصري لينتفع به طلاب العلم.

3- بيان أنَّ الإسلام لم يُهمِل جانب المرأة وحقَّها في الطلاق؛ فأباح لها طلبَه إذا رأتْ لزوم ذلك، على أنْ تدفع لزوجها ما يتَّفقان عليه من عوض.

4- في هذا الموضوع ردٌّ على دَعاوى أعداء الإسلام وأذنابهم بأنَّ الإسلام ظَلَمَ المرأة؛ فيتبيَّن من حِلال البحث أنها مجرَّد هراء وحِقد وعَداء.

منهج البحث:
1- أعرض المذاهب الفقهيَّة، وغالبًا ما أتبع كل مذهب بنصوصٍ تُؤكِّده.

2- أذكر أدلَّة كلِّ مذهبٍ من مصادره، وإنْ كانت أدلَّة من غير كتبهم أوردتها كذلك ثم أذكر مرجعي في هذا الاستدلال، وقد أجتهدُ في الاستدلال لهم أحيانًا.

3- مناقشة الأدلة بما ورد عليها من اعتراضات، مشيرًا إلى مرجعي في ذلك، وقد يبدو لي بعض الاعتراضات فأذكرها بقولي: ويناقش.

4- وبعد أنْ أنتهي من المناقشة أذكُر القول الذي أستظهر رجحانه بعنوان مستقل باسم: الترجيح.

5- ترجمت للأعلام الوارد ذكرُهم في الرسالة.

6- قمتُ بتخريج الأحاديث الواردة كأدلَّة في الموضوع في كتب الحديث، كما أشرت إلى مواضع الآيات الكريمة.

خطة الرسالة:

قسمت الرسالة إلى تمهيدٍ وثلاثة أبواب وخاتمة:
أمَّا التمهيد: ففيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: المرأة في الإسلام.
المبحث الثاني: الزواج.
المبحث الثالث: ضمانات لمنع الفرقة.
المبحث الرابع: الخلافات الزوجية.

أمَّا الباب الأول:

فجعلته في فصلين:
الفصل الأول: حقيقة الخلع ومشروعيَّته.

وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الخلع.
المبحث الثاني: أدلة مشروعية الخلع.
المبحث الثالث: حكمة مشروعية الخلع.
المبحث الرابع: حكم الخلع التكليفي.

الفصل الثاني: طلب الخلع.

وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: حكم طلب الخلع.
المبحث الثاني: حكم إجابة الزوج لطلب الزوجة.
المبحث الثالث: ذم طلب الخلع من غير ضرورة.
المبحث الرابع: حكم اختلاع الأجنبي.

أمَّا الباب الثاني:

فيشتمل على مدخل وخمسة فصول:
الفصل الأول: الزوج،
 ويشمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مَن يصح خلعه اتفاقًا.
المبحث الثاني: خلع المحجور، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: خلع الصبي والمجنون.
المطلب الثاني: خلع السفيه.
المبحث الثالث: خلع المريض مرض الموت.

الفصل الثاني: الزوجة.

ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: خلع المريضة مرض الموت.
المبحث الثاني: خلع المجنونة والسفيهة والصغيرة.
المبحث الثالث: خلع الخائض.
المبحث الرابع: خلع المعتدَّة من طلاق رجعي.
المبحث الخامس: خلع المكرهة.

الفصل الثالث: الصيغة.

ويشتمل على ستَّة مباحث:
المبحث الأول: الصيغة عند الحنفية (اللفظ - ذكر العوض - التكييف الفقهي).
المبحث الثاني: الصيغة عند المالكية (اللفظ - ذكر العوض - التكييف الفقهي).
المبحث الثالث: الصيغة عند الشافعية (اللفظ - ذكر العوض - التكييف الفقهي).
المبحث الرابع: الصيغة عند الحنابلة (اللفظ - ذكر العوض - التكييف الفقهي).
المبحث الخامس: الصيغة عند الظاهرية (اللفظ - ذكر العوض - التكييف الفقهي).
المبحث السادس: المعاطاة في الخلع.

الفصل الرابع: العوض.

ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: مشروعية العوض وشروط أخذه، وفيه مطالب:
المطلب الأول: شرط الشقاق.
المطلب الثاني: شرط عدم المضارة بالزوجة.
المبحث الثاني: مقدار العوض.
المبحث الثالث: نوع العوض، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: حكم الخلع بالعوض المجهول وأنواعه.
المطلب الثاني: العوض غير المتقوم.
المطلب الثالث: العوض غير المقدور على تسليمه.‌
المطلب الرابع: العوض إذا كان نفقة الزوجة أو مهرها.
المطلب الخامس: إذا كان العوض إرضاع ولد الزوج.
المبحث الرابع: الاختلاف والتوكيل في الخلع، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الاختلاف في الخلع.
المطلب الثاني: التوكيل في الخلع.

الفصل الخامس: الخلع عند القاضي.

أمَّا الباب الثالث: فيشتمل على ستة فصول:
الفصل الأول: هل الخلع فسخ أو طلاق؟
الفصل الثاني: حكم شرط الرجعة في الخلع.
الفصل الثالث: مقارنة بين الخلع والطلاق على مال.
الفصل الرابع: إسقاط الحقوق الزوجية.
الفصل الخامس: عدة المختلعة.
الفصل السادس: هل يلحق المختلعة طلاق؟

وأمَّا الخاتمة: فذكرت فيها أهم النتائج التي توصَّلت إليها من خلال بحثي.

الخاتمة:

وهذه خُلاصة ما توصلت إليه وما لمسته من نتائج وهي:
1- قضى الإسلام على مبدأ التفرقة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية المشترَكة، وجعل للمرأة مثلما عليها من الحقوق والواجبات بالمعروف.

2- أنَّ للمرأة يُكرَه لها طلبُ الخلع، إلا إذا رأتْ من زوجها ما يحملها على كراهته، وتيقَّنت أنها عاجزةٌ على مُعاشَرته بالمعروف.

3- إذا طلبت الزوجة الخلع من زوجها ولم تُجْدِ نفعًا معها محاولاتُ الإصلاح والتوفيق، وجب على الزوج إجابةُ طلبها، ولعلَّ في تفرُّقهما يكون خيرًا؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [النساء: 130].

4- كلُّ زوج صحَّ طلاقه صحَّ خلعه؛ لأنَّ الخلع طلاقٌ بعوض، فإذا جاز بلا عوض فيه يجوز من باب أولى.

5- إذا كانت الزوجة بالغة عاقلة مختارة صحيحة، فلا خِلاف في صحَّة اختلاعها والتزامها بدفع العوض إلى زوجها مقابل تملُّك عصمتها.

6- أيُّ لفظ يُؤدِّي إلى التفريق بين الزوجين فإنَّه يكون صالحًا في صِيغة الخلع؛ لأنَّ العِبرة في العقود للمقاصد والمعاني، وليست للألفاظ والمباني.

7- الخلع يمينٌ من جهة الزوج ومُعاوَضة من جهة الزوجة، ولا يجوز بالمعاطاة.

8- يشترط لجواز أخْذ العوض من الزوجة في الخلع أنْ يكون هناك شقاقٌ بينهما معًا أو من الزوجة وحدَها.

9- ولا يجوز عضل الزوج امرأته حتى تفتَدِي منه، إلا إذا أتتْ بفاحشة مبينة.

10- يجوزُ أنْ يكون العوض في الخلع ما أخذت الزوجة من مهرٍ أو أقل منه أو أكثر حسب الاتفاق، أو حسب ما يُقرِّره القاضي - إنْ لزم الأمر.

11- يجوز الخلع على عِوَضٍ مجهول أو على ما يُوجَد فيما بعدُ، ويجوز على أنْ ترضع المختلعة ولد الزوج مدَّة الرضاعة الشرعية.

12- إذا اختلف الزوجان في أصل الخلع أو في مقدار عوضه ونوعه أو موعد تسليمه، فالقول للمرأة ما دام الزوج لا يملك بيِّنة والزوجة لا تقرُّ.

13- إذا كان الخلع عن تَراضٍ بين الزوجين فالظاهر أنَّه لا يُشتَرط كونه عند القاضي، وأمَّا إذا كان معه خِصام وشقاق فالأفضل أنْ يكون عند القاضي أو مَن يقوم مقامه؛ قطعًا لدابر النِّزاع، وإنصافًا للمظلوم، وخصوصًا لأنَّ الخلع عقدٌ فيه عوض غير محدود.

14- أنَّ الخلع يُعتَبر طلاقًا لا فسخًا.

15- الخلع طلاق بائنٌ تملك المرأة به عصمتها، ولا يُراجِعها الزوج إلا بعد موافقتها وبعقد ومهر جديدَيْن.

16- أنَّ عدَّة المختلعة هي حيضة واحدة؛ لثبوت ذلك عن كثيرٍ من الصحابة.

[1] انظر: مقارنة الأديان – الإسلام؛ للدكتور أحمد شلبي ص 213.
[2] سنن أبي داود، ج2 ص254، وسيأتي بالتفصيل تخريج الحديث.
[3] سنن الترمذي، ج1 ص 142، وقال: هذا حديث حسن.
عامر سعيد نورى الزيباري








                            
                             شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية

الجمعة 27-يناير-2017
10:25 ص

الجمعة 27/يناير/2017
- المذاهب الإسلامية واختلاف العلماء رحمة بالأمة وهو ظاهرة إيجابية

-الشرع لا يلزم بالأخذ برأي بعينه طالما أن هناك خلاف بين العلماء

-يعرض على دار الإفتاء ما يقرب من 3200 فتوى تقريبًا في الشهر فيما يخص مسائل الطلاق

-القانون يلزم الزوج بتوثيق الطلاق خلال 30 يومًا وإلا وقع تحت طائلة القانون


- الطلاق الشفوي يحتاج لتعديل تشريعي وتدخل علماء الاجتماع والشريعة للتحقق من المفاسد والمصالح المترتبة عليه

أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن المذاهب الإسلامية واختلاف العلماء رحمة بالأمة، وهو ظاهرة إيجابية لأن هذا الاختلاف الفقهي له ما يبرره شرعيًا وعلميًا.

وأضاف «علام» في لقائه للتلفزيون المصري في برنامج «من ماسبيرو» والذي يذاع يوم الخميس من كل أسبوع، أن التعامل مع التراث يحتاج إلى عقلية كبيرة للتعامل معه، فليس كل ما يقوله العلماء نستطيع أن نستجلبه من الماضي، موضحًا أن هناك الكثير من القضايا قد تغير الحكم فيها عن الماضي ولابد من العقل الذي يتعامل مع التراث أن ينظر إلى تطور العصور والمجتمعات والواقع ومشكلات الناس المعقدة، فتنطلق نظرته من النص الشرعي بفهم العلماء القدامى بأصولهم ومناهجم دون الوقوف على تفريعاتهم حتى نصل إلى حل يوافق الواقع الذي نعيشه.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هناك ظروف معينة قد تستدعي الأخذ من مذهب معين، ولكن في نفس الوقت الشريعة قائمة على التيسير ورعاية مصالح الناس، ومن ثم فإنه يجوز الأخذ بأي قول معتبر من أقوال وآراء العلماء والمذاهب الفقهية المختلفة، بما ييسر على الناس أمور دينهم ودنياهم ما دامت تتصل بالأدلة الشرعية.

وعن كيفية التعامل مع هذه الثروة الفقهية الكبيرة، قال فضيلة المفتي إنه عند التعامل مع التراث الفقهي لابد من إيجاد ضوابط علمية وإعمال للعقل العلمي المجرد المنضبط بقواعد علمية وأصول وضعها العلماء، فالشرع لا يُلزم بالأخذ برأي بعينه طالما أن هناك خلاف بين العلماء، وكل العلماء لم يُلزموا الناس باتباع مذاهبهم وآرائهم فقط دون غيرهم.

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية منذ النصف الثاني من القرن العشرين بدأت في فكرة الاختيار الفقهي وأخذت تنمو حتى ازدهرت أكثر في عهد الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، وحتى وقتنا هذا ونحن نتبني فكرة الاختيار الفقهي بما يحقق مصالح الناس، فنقوم بالنظر في الواقع الذي نعيشه ونختار قولًا من أقوال أهل العلم المعتبرين ويتوافق مع الواقع المعيش.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التراث الفقهي ليس مقدسًا، ولكنه في نفس الوقت نتاج عقل علمي منضبط في إطار الاجتهاد، مستنكرًا دعوات البعض من غير العلماء أو من هم في بداية طلب العلم بترك التراث أو الاستغناء كليًا عنه.


وتابع: «هناك قواعد وضوابط وضعها العلماء بأنه لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المتفق عليه، فلا يصح بأي حال من الأحوال أن أعتبر صحة رأيي فقط وخطأ رأي غيري، فكل المجتهدين يجتهدون من أجل الوصول إلى مراد الله عز وجل وكلٌ له مقدماته وأدلته وبراهينه بما يغلب على الظن».

ولفت مفتي الجمهورية إنه لا ينبغي أن ينكر أحد على ثقافات فقهية استقرت في بلد معين وفرض رأي واحد فقط عليهم، بل يجب ترك كل مجتمع على ما استقروا عليه من رأي أو مذهب فقهي ارتضوه ما دام متوافقًا مع الشرع الشريف.

وحول موضوع وقوع الطلاق أكد مفتي الجمهورية أن عقد الزواج وُجِدَ بيقين وذلك بحضور الأهل والمأذون والشهود والناس، وهذا العقد لا يُرفع إلا بيقين بمعنى أنه يجب أن نتيقن أن هذا الزوج قد تلفظ بالطلاق وهو قاصدًا إنهاء العلاقة الزوجية بلفظ ونيه صريحة، ولذلك لا نُجيب في دار الإفتاء المصرية عن مسائل الطلاق إلا بحضور الزوج إلى الدار للتحقق من أن هذا الزوج بالفعل قد قصد الطلاق.

وأشار «علام» إلى أن وفقًا للإحصاءات فإنه يعرض على دار الإفتاء ما يقرب من 3200 فتوى تقريبًا في الشهر فيما يخص مسائل الطلاق، وبعد التحقيق الرصين والدقيق ننتهي إلى أن الذي يقع من هذا العدد ما يقرب من ثلاث حالات فقط.

ووجه مفتي الجمهورية نصيحة للأزواج بعدم التسرع في النطق بلفظ الطلاق وألا تكون هذه الكلمة جارية على ألسنهم باستمرار، لأن هذه الكلمة وضعت كحل لمشكلات زوجية يصعب معها الاستمرار في الحياة الزوجية وليس لكل المشكلات والخلافات العابرة.

واستنكر مفتي الجمهورية اقحام كلمة الطلاق في تعاملات الناس والمعاملات التجارية من بيع وشراء وغيرها، وهو أمر غير مقبول.

وحول مسألة الطلاق الشفهي، أكد مفتي الجمهورية أن بحث مسألة الطلاق الشفهي هو من الأهمية بمكان، ولكن بالنظر في الوضع القانوني القائم فإن قانون الأحوال الشخصية الموجود والتطبيق القضائي والإفتائي لا يساعد أبدًا على أن نقول بأن الطلاق إذا صدر من الزوج ولم يوثقه بأنه لا يقع، ولكن بعد التحقيق والتحري إذا رأينا بأن هذا الطلاق هو واقع لا محالة فنُفتي حينها بأن هذا الطلاق واقع، ونطالب السائل أن يوثقه عند المأذون، مشيرًا إلى أن القانون المصري يُلزم الزوج بتوثيق ذلك الطلاق الذي أوقعه خلال 30 يومًا وإلا وقع تحت طائلة القانون.

وأوضح أن التطبيق القضائي يقول بأن الطلاق الشفوي يقع إذا تحقق ذلك وثبت لدى القاضي ذلك بدليل من أدلة الإثبات فإنه يقضي بوقوع الطلاق، فنحن أمام قانون يلزم القضاء بالتحقيق في المسألة ولا يوقف وقوع الطلاق على أن يوثق.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه لتغيير هذا الأمر نحتاج إلى تعديل تشريعي، حيث يقوم مجلس النواب بالتحقق من المصالح والمفاسد المترتبة عن هذا الأمر وهذا يحتاج أيضًا إلى تدخل علماء الاجتماع ومراكز الأبحاث وعلماء الشريعة للإدلاء بدلوهم في هذه الظاهرة وإيجاد حلول لها.

وأضاف: «نحن في دار الإفتاء أدركنا أن أغلب حالات الطلاق خاصة في سنوات الزواج الأولى تنحصر في أن الزوجين ليسا مدركين للحقوق الزوجية التي لهما والواجبات التي عليهما، وأنهما قد لا يدركان المسؤولية الملقاه على عاتقهما، ولذا قمنا بثلاث دورات للمقبلين على الزواج وسنبدأ في الدورة الرابعة خلال أيام ونستعين فيها بعلماء نفس واجتماع وعلماء الشريعة وغيرهم من أجل إعداد الأزواج والزوجات لتحمل المسؤولية».

وأكد: «نحن نريد تغيير ثقافة العلاقات الزوجية بين الرجل والمرأة فيجب أن تكون علاقة طيبة وتسودها المسؤلية وأن يؤسسان لمجتمع مصغر ينتج مجتمعًا أكبر بعد ذلك».

 



الموضوع متجدد ولم يكتمل بعد حتى الآن

الأقوال فى الطلاق الشفوى

قول فضيلة الشيخ الشعراوى فى الطلاق
https://www.youtube.com/watch?v=Vqa2HtKI4Ew

https://www.youtube.com/watch?v=1WhkDYYAO3s

مناضرة بين فضيلة الشيخ أحمد كريمة والشيخ خالد الجندى
https://www.youtube.com/watch?v=Fe8fZnTSBHE

قول فضيلة الشيخ مصطفى العدوى 
https://www.youtube.com/watch?v=Ze2K5Goh7HA

https://www.youtube.com/watch?v=s7GIEn_WGnM



قول فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحوينى
https://www.youtube.com/watch?v=OjbodQ1jQxA



قول الشيخ الدكتور أحمد عمر هاشم
https://www.youtube.com/watch?v=8fsYiJrCN4U





القول النهائى للفصل فى القضية 

اليوم هيئة كبار العلماء تحسم الطلاق الشفوى برئاسة شيخ الأزهر

الأحد، 05 فبراير 2017 09:25 ص
اليوم هيئة كبار العلماء تحسم الطلاق الشفوى برئاسة شيخ الأزهرشيخ الأزهر - صورة أرشيفية
كتب لؤى على
تحسم هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، اليوم الأحد، قضية الطلاق الشفوى، بعد عرض تقارير اللجان المنبثقة عن الهيئة، والاستماع إلى رأى الأعضاء، والوصول إلى قرار فى تلك القضية التى شغلت الرأى العام الفترة الماضية.

الاجتماع يترأسه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور أعضاء الهيئة البالغ عددهم الآن 22 عضوا بعد انتخاب عضوين فى الجلسة الأخيرة .

وتواجه هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أزمة قانونية فى حالة الوصول إلى رأى شرعى فى مسألة الطلاق الشفوى، يكون على إثره قانون، حيث إن الهيئة ستكون أمام مأزق إذا ما انتهت إلى وقوع الطلاق الشفوى بالأشهاد عليه، وهو ما قد يحدث صداما مع المحكمة الدستورية العليا،حيث سبق وأن حكمت بعدم دستورية نص المادة (21) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 فيما تضمنه من قصر الاعتداد فى إثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق.

وكانت المادة (21) من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه تنص على أن "لايعتد فى إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد والتوثيق، وعند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما، فإن أصر الزوجان معا على إيقاع الطلاق فورا، أو قررا معا أن الطلاق قد وقع، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق، وجب توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه".

الطلاق الشفوى يقع وفق القانون المصرى الحالى، وتحسم هيئة كبار العلماء قضية وقوع الطلاق الشفوى، فى جلستها اليوم الأحد، بعد انتهاء آراء اللجنة الفقهية وبعض اللجان المنبثقة من الهيئة ورفعها لمجلس الهيئة من أجل صدور رأيها فيما يخص تلك القضية التى شغلت المصريين خلال الفترة الماضية، وتحديدًا بعد خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى عيد الشرطة الماضى، بتساؤله للإمام الأكبر شيخ الأزهر حول إمكانية عدم وقوع الطلاق إلا أمام مأذون للحد من تلك الظاهرة، والتى بلغت بحسب إحصائية جهاز التعبئة والإحصاء إلى وقوع 40% من حالات الطلاق بين المتزوجين حديثًا فى الخمس سنوات الأولى.

وأكد مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام، فى تصريحات صحفية له،أن تخوف الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن قضية الطلاق الشفوى فى محله، لأنها مشكلة كبيرة وتحتاج إلى عناية خاصة من كل الجهات من مؤسسات دينية ومراكز الأبحاث الاجتماعية وعلماء الاجتماع والنفس وجميع الجهات المعنية وذلك للبحث عن أسباب الطلاق وطرق علاج هذه الظاهرة.

وحول سؤال عن هل الطلاق الشفهى يقع؛ أجاب المفتى بأنه يقع وفق القانون المصرى، والقانون يلزم أيضًا من يقع الطلاق منه أن يوثقه، والسائل عندما يأتى لدار الإفتاء ونرى أن الطلاق قد وقع منه ننصحه بالذهاب للمأذون وتوثيق الطلاق خلال 30 يومًا.

من جانبه أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأمين العام لهيئة كبار العلماء،فى تصريحات لـ"اليوم  السابع"، أنه قد يكون مناسبًا ما ذهب إليه ابن رشد من القول بحصول الطلاق فور صدوره ووجوب الإشهاد عليه بعد ذلك توثيقًا للحقوق.

دار الإفتاء 
مفتى الديار المصرية 
رأي مفتي الجمهورية في الطلاق الشفوي برنامج من ماسبيرو-القناة الأولى -5-2-2017 - فضيلة الأستاذ الدكتور/ شوقي علام


يتبع..متجدد




باقة لروابط أشهر مواقع الزواج الإلكترونى

انتشرت فى الاونة الاخيرة العديد من مواقع الزواج الإلكترونى والتى تهدف الى التوافق والتعارف بين الاشخاص  وتتيح هذة المواقع الخدمة مجانا للافراد  منها


منتدي فتكات
افضل موقع زواج مجاني وبه رقابة مشدده
والاشتراك للسيدات فقط

افضل موقع للزواج وبه اقسام كتير وبه رقابه من المشرفات وصحبه حلوه ولمه النساء وافضل موقع للزواج ومجاني لوجه الله والاشتراك للنساء فقط
http://forums.fatakat.com/forum49


موقع قران

http://arabic.qiran.com/reg/

يعد هذا موقع من أقدم ما عُرض علي الشبكة العنكبوتية لتقديم خدمات التزاوج والقران الشرعي. الموقع يتمتع بعدد كبير نوعاً ما من الأعضاء والمستخدمين في العرب وغير العرب يناهز الثلاثة ملايين، من جميع أطراف العالم. ويتح الموقع

طريقة سهله لتعارف من اجل الزواج
ملفات وصور عالية الجوده
معايير اخلاقيه مفروضة لضمان مناخ آمن
دعم فني على مدار الساعه
معلومات الاتصال الشخصيه الخاصة بك هي آمنة دائمًا
قصص نجاح من مختلف انحاء العالم بفضل قران

موقع زفاف

http://www.zyfaf.com/

يعد موقع زفاف  أكبر تجمع اسلامي للشباب الباحثين عن الزواج بطريقة شرعية

ويتيح الموقع قصص الزواج الناجحة وايضا حرية اختيار مواصفات  شريك الحياة او شريكة الحياة ،والتحدث فورا مع شريك الحياة المحتمل

ويتبنى الموقع  شعار "زواج شرعى فقط"



موقع عرسان

http://www.3rssan.com/

موقع عرسان يعتبر أحد مواقع الزواج المتميزة، و يقدم موقع عرسان خدمة التسجيل و الأغلبية العظمى من خدماته بصورة مجانية حتى يكون متاحاً للجميع التسجيل فيه، و لكي يكون الموقع سبباً في أن تنعم بحياة سعيدة بعد أن تجد زوجة من خلال الموقع، و قد أنطلق موقع عرسان و بدأ في تقديم خدماته مُنذ عام 2010م، و هو موقع للزواج الشرعي فقط لجميع المسلمين من مُختلف أنحاء العالم، و تؤكد إدارة موقع عرسان أن الموقع يمنع الصداقة، أو التعارف، أو زواج المتعة، أو زواج مؤقت، أو زواج عرفي مما يجعله أحد المواقع الجادة جداً في موضوع الزواج، و هذا ما قد جعل الموقع يُعتبر واحد من أفضل 10 مواقع زواج المسلمين في العالم.



موقع ادم وحواء

http://www.adamw7wa.com/

من أفضل الخيارات للبحث عن شريكة الحياة. موقع آدم و حواء يوفر أرقام خطّاب و خطّابات من شتى دول العالم ليساعدوك على إيجاد شريكة الحياة، و يوفر الموقع خدمة زواج المسيار، و يمكنك أن تقوم بتسجيل العضوية سواء كانت عضوية عادية أو عضوية ألماس ، فهو من أكبر مواقع زواج العرب، و قد أثبت جدارته في مساعدة كل الراغبين في الزواج من الجنسين، و من ضمن مميزات الموقع؛ وجود مدونة مليئة بالعديد من المواضيع التي تساعدك على اختيار شريكيتك، و نصائح عديدة لتنال السعادة التي تتمناها، و بالرغم من وجود مواقع زواج عديدة على الإنترنت؛ إلا أن هذا الموقع  لا يسعى فقط لمساعدتك على إيجاد شريكة حياتك، بل يسعى أولاً لمساعدتك على اختيارها طبقاً لما تتمناه ثم نساعدك على استكمال حياتك سعيداً معها و تخطي أي مشكلات قد تواجهكما.

رأى " موقع لغة العصر" :

رغم وجود مثل هذه المواقع الا أن "لغة العصر" لا تشجع على مثل هذه الممارسات ، لما لها من تبعات قد تكون غير مرضية فى احوال كثيرة .



No comments:

Post a Comment