البحث عن المواضيع

Wednesday, 6 November 2013

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم










هجرة (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

كانت أهم جهتين هاجر المسلمون إليها هما الحبشة ويثرب، وجميع الهجرات إليهما تمت في أوقات متفاوتة لتحقيق أهداف حددها محمد بن عبد الله رسول الإسلام، إما للحفاظ على من اعتنق الإسلام أو لنشره في بيئة تضمن له منطلقا صالحاً وصحيحاً استعداداً لنشره في العالم وإقامة دولة الإسلام.


الهجرة

الهجرة النبوية هي خروج نبي الإسلام محمد واصحابه من مكة إلى المدينة المنورة (الاسم القديم للمدينة المنوره هو يثرب) فرارا من اذى أهل قريش، ومنها قد بدأ التاريخ الهجرى على يد "عمر بن الخطاب ".

الهجرة الأولى إلى الحبشة

لما مكث الرسول على دعوته، فلم يبرح يدعو إلى الله سراً وجهراً. وكان المؤمنون الأوائل مضطهدين ومعذبين، فأضطروا إلى الخروج مهاجرين متسللين سراً وذلك في شهر رجب سنة خمس بعد النبوة 615 م.
وكان الذين خرجوا أحد عشر رجلاً وأربع نسوة حتى انتهوا إلى الشعيبة، ووفق الله المسلمين ساعة جاؤوا سفينتين للتجار حملوهم فيها إلى أرض الحبشة وخرجت قريش في أثرهم حتى جاؤوا البحر حيث ركبوا فلم يدركوا منهم أحداً، حيث كان خروجهم سـراً.
وكانت هذه الهجرة الأولى مقدمة إلى يثرب. كان ممن هاجر إلى الحبشة عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت محمد وأبو حذيفة بن عتبة ومعه امرأته سلمة وعثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو وسهيل

الهجرة الثانية إلى الحبشة

سبب عودة المسلمين من هجرة الحبشة الأولى إلى مكة:
لم تدم هجرة المسلمين الأولى للحبشة طويلاً، حيث رجع المسلمون من أرض هجرتهم إلى مكة بعد أن بلغهم أن قريشاً هادنت الإسلام وتركت أهله أحراراً، إن الأشاعة التي بلغت المؤمنين في أرض الهجرة تركت أثرها في قلوبهم، فقرروا العودة إلى وطنهم، وكان سبب هذه الإشاعة أن النبي () خرج إلى الحرم وفيه جمع كبير من قريش، فقام فيهم وأخذ يتلو سورة النجم، ولم يكن المشركون قد سمعوا القرآن سماع منصت من قبل، لأن أسلوبهم المتواصل كان العمل بما تواصى به بعضهم بعضاً {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}[فصلت: 26]. فلما فاجأهم النبي () بتلاوة هذه السورة، وقرع آذانهم القرآن في روعة بيانه، وجلالة معانيه، أعطوه سمعهم، فلما قرأ النبي () قوله تعالى:(فاسجدوا لله واعبدوا)[النجم: 62]سجد، فلم يتمالك المشركون أنفسهم فسجدوا. وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد والكبر الذي في نفوسهم، فخروا ساجدين، فبلغ هذا الخبر مهاجري الحبشة، ولكن في صورة تختلف تماماً عن صورته الحقيقية، حيث بلغهم أن قريشاً أسلمت، فرجعوا إلى مكة آملين أن يعيشوا مع رسول الله () وبين قومهم وأهلهم آمنين، فلما وصلوا قريباً من مكة عرفوا حقيقة الأمر، وأن ما وصلهم من الأخبار غير صحيح، بل إن قريشاً أشد وأنكى على المسلمين من ذي قبل، فرجع من رجع منهم، ومن دخل مكة دخلها مستخفياً، أوفي جوار رجل من المشركين.

لما قدم أصحاب النبي مكة من الهجرة الأولى (بسبب إسلام عمر وإظهار الإسلام)، اشتد عليهم قومهم واعتدت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذى شديداوقررت مكة من جديد أن تنشط في مواجهة الدعوة، فاستنَّت التشريعات والقرارات التالية: أولاً: منع المؤمنين من السفر: وفي سبيل ذلك قاموا بتشديد الحراسة على مخارج مكة، ومطاردة كل من يخرج منها من المؤمنين، وقد وضعوا على قائمة الممنوعين من السفر كل من عرف عنه الإيمان أو اشتبه في إيمانه، وذلك كله لوقف الهجرة إلى الحبشة. وقد يرى البعض أنه من المفترض أن يكون المشركون سعداء بترك المسلمين لأرض مكة؛ حيث إنهم سيتخلصون من القلق الذي يسببه وجودهم معهم وبينهم، فلماذا إذن يمنعونهم من الهجرة؟! أما الإجابة فهي أن قريشًا كانت تفكر فيما يلي: 1- المؤمنون ما ذهبوا إلى الحبشة إلا ليعودوا: كان المشركون يرون أن الحبشة ما هي إلا أحد المحاضن التربوية التي يُربَّى فيه المسلمون ليعودوا أشد قوة، فالمؤمنون أصحاب قضية، ولن يرضوا بالحياة المستريحة في الحبشة ويتركوا قضيتهم، وكما ذكر لهم رسول الله فإنه قد بُعث لقومه خاصة وللناس عامة، ولا بد أن المؤمنين سيبذلون قصارى جهدهم ليصلوا بهذه الدعوة إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولا شك أن مكة ستكون من أهم النقاط في محطات المسلمين. 2- المؤمنون سيفسدون علاقة الحبشة بمكة: فإذا رأى أهل الحبشة أخلاق المؤمنين ونضجهم ونقاء ما يدعون إليه، فإنهم ما يلبثون أن يستنكروا أفعال الذين عذبوهم، وقد يقطعون علاقاتهم السياسية والاقتصادية بمكة. 3- الخوف من دخول أهل الحبشة في الإسلام، ومن ثَمَّ فقد يُقدِمون على غزو مكة: فلم يكن بعيدًا على أهل مكة تخوفهم من أن يسلم أهل الحبشة، ثم يقبلون بعد ذلك على مكة لغزوها ونشر الإسلام فيها. وقريش تعلم أنها ليس لها طاقة بحرب دولة الحبشة وجيش الحبشة وملك الحبشة، وليس ببعيد من أهل مكة ما حدث من أبرهة، وهو مجرد تابع لملك الحبشة على منطقة اليمن. 4- الخوف من انتشار المد الإسلامي خارج مكة بصفة عامة: كانت قريش على يقين أن دعوة المسلمين مقنعة ودينهم فيِّم وقرآنهم معجز، ولو تركت لهم حرية الدعوة فلا شك أن عموم الناس من أصحاب الفطر السليمة سيدخلون في هذا الدين، إذن فليُمنع المسلمون من السفر، ولتُحدد إقامتهم في أرض مكة. ثانيًا: استخدام أساليب التعذيب المتنوعة: كانت الوسيلة الثانية التي استخدمها مشركو مكة لمجابهة الدعوة في هذه الفترة هي التعذيب الشديد من جديد، وهي وسيلة العاجز، وسيلة الضعيف، وسيلة المهزوم الذي لا يجد حيلة، وكانت الانتكاسة البشعة في الإنسانية، فقد انقلبوا على كل من بقي من المسلمين في أرض مكة يعذبونهم، ولم يستطع حمزة وعمر -ما- كأفراد أن يقوموا بحماية المؤمنين من هذه الحرب القرشية المنظمة. فأذن () للمسلمين في الخروج مجددا إلى أرض الحبشة فهي المنفذ الوحيد والمخرج بعد الله -من بلاء قريش- لما يتميز به ملكها "النجاشي" من عدل ورحمة وحسن ضيافة، وقد وجده المسلمون كما قال النبي ():"لا يظلم عند أحد).. الهجرة الثانية للحبشة: قرر المسلمون الهجرة مرة ثانية، ولكن الهجرة في هذه المرة كانت أشد وأصعب من سابقتها، حيث تيقظت قريش لها، وقررت إحباطها، لكن المسلمين كانوا قد أحسنوا التخطيط والتدبير لها، ويسر الله لهم السفر، فانحازوا إلى "نجاشي" الحبشة قبل أن تدركهم قريش، وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً، وثماني عشرة امرأة.محاولة المشركين لاسترداد المسلمين من الحبشة بعد الهجرة الثانية: لما رأت قريش أن أصحاب "محمد"() قد أمنوا واستقروا بأرض الحبشة، ساءهم ذلك فائتمروا بينهم أن يرسلوا وفداً لـ"النجاشي"؛ لإحضار من عنده من المسلمين إلى مكة، بعد أن يوقعوا بينهم وبين ملك الحبشة، ولكن خابت مساعيهم ورد الله كيدهم ووفق الله "جعفر بن أبي طالب" لحسن الرد عليهم، وأسفرت هذه المحاولة عن إسلام "النجاشي" (وإن أخفى إسلامه) وتأمين المسلمين عنده.فقال عثمان: " يا رسول الله فهجرتنا الأولى وهذه الاخرة إلى النجاشي ولست معنا". فقال رسول الله: " أنتم مهاجرون إلى الله جعفر بن أبي طالب]]. فأقام المهاجرون بألحبشة متجرا لقريش يتجرون فيها ويجدون فيها رزقا وأمنا حسنا. فوائد الهجرة الثانية للحبشة: 1.ازداد عدد المسلمين وانتشر خبرهم. 2. كانت أرض الحبشة التي أمنوا فيها على أنفسهم ودينهم منطلقاً للدعوة الإسلامية وملاذاً لكل مضطهد وطريد من المسلمين.






الهجرة إلى المدينة المنورة

هاجر الرسول صلي الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، مع أبي بكر الصديق بما عرف بـ عام الهجرة.[1] وفشلت محاولات قريش في تتبعه وإعادته وتجلت عناية الله في الطريق وشهدت بذلك "أم معبد" كما شهد سراقة حتى وصل إلى المدينة المنورة فاستقبل بفرح المؤمنين، وأنشد الأنصار طلع البدر علينا، وأقام مسجدا وحمل فيه الحجارة مع أصحابه، وآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع ميثاقا عظيما لتنظيم العلاقة بين المقيمين من المهاجرين والأنصار واليهود في المدينة المنورة وظهرت آثار الهجرة في مغالات التأسيس للدولة والأمة.






اليوم التاريخ خط سير الهجرة
الأول الخميس 27 صفر 1 هـ
(9 سبتمبر 622م)
    غادر مكة ومكث ثلاثة أيام في غار ثور بالقرب من مكة.
الخامس الاثنين 2 ربيع الأول 1 هـ
(13 سبتمبر 622م)
     غادر جبل ثور متجها إلى منطقة يثرب.
الثاني عشر الاثنين 9 ربيع الأول 1 هـ
(20 سبتمبر 622م)
  وصل إلى قباء بالقرب من المدينة المنورة، ومكث فيها عدة أيام.
السادس عشر الجمعة 13 ربيع الأول 1 هـ
(24 سبتمبر 622م)
   أول زيارة إلى المدينة المنورة لأداء صلاة الجمعة.
السادس والعشرونالاثنين 23 ربيع الأول 1 هـ
(4 أكتوبر 622م)
    غادر قباء واستقر بالمدينة المنورة.

وسميت المدينة بدار الهجرة والسنة كما في صحيح البخاري، وصارت الهجرة إليها من سائر الأنحاء الأخرى التي بلغها الإسلام تقوية للدولة إلى أن قال النبي بعد فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجاً : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" (متفق عليه) وبقي معنى الهجرة في هجر ما نهى الله عنه، وبقت تاريخا للأمة.
يقول الرسول الكريم لأتباعه قبل هجرته بأشهر قليلة: " رأيت دار هجرتكم أرض نخل بين لابتين ـ حرتين ـ "، وهذا الوصف موجود كذلك في الانجيل والتواة كما ورد في بعض الروايات وكان اليهود يهددون أهل يثرب من الأوس والخزرج بقولهم : (لقد أظلنا زمان نبي فوالله لنتبعنه ثم لنقاتلنكم معه ولنذبحنكم كذبح عاد وثمود)

الهجرة وبداية التأريخ الهجري


للهجرة عند المسلمين معان عميقة في الوجدان والعقيدة، إذ تفصل بين الحق والباطل بالهجرة إلى الله، بالهجرة من الشرك والكفر إلى الإسلام، وبذلك تعد الحد الفاصل بين عوائد المجتمع الجاهلي ونظامه وتأسيس دولة الإسلام بالمدينة المنورة. ولذلك كله بدأ التأريخ الهجري أو (تقويم هجري) عند المسلمين انطلاقا من عام الهجرة النبوية من مكة إلى يثرب التي أصبحت بعد ذلك تسمى المدينة المنورة.


المراجع

  1. ^ يروي الإمام البخاري في صحيحه حديثان يثيران التساؤل حول صحبة أبي بكر الصديق لرسول الله (ص) في هجرته إلى المدينة، ففي الحديث رقم (660) يروي البخاري بسند صحيح: "حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - - كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا". صحيح البخاري: باب إمامة العبد والمولى، ويكي مصدر. وفي الحديث رقم (6754) يقول البخاري: "حدثنا عثمان بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج أن نافعا أخبره أن ابن عمر ما أخبره قال كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة". صحيح البخاري: كتاب الأحكام، ويكي مصدر. فهذين الحديثين يخبرانا بأن أبا بكر الصديق كان من الأوائل الذين هاجروا إلى المدينة قبل هجرة النبي محمد (ص).

مصادر إضافية










Tuesday, 5 November 2013

كل عام وأنتم بخير بمناسبة السنة الهجرية الجديدة (مع منتج جديد)












 عام هجرى سعيد بإذن الله 1435 هجريا



لا تنسى أن تحصل على نسختك المتميزة  من القلم القارئ فى العام الهجرى الجديد لتكون أجمل هدية لمن تحب ولتسعد حياتك وحياته بالقرآن والسنة


 يسر دار القلم القارئ
 أن تقدم بمناسبة العام الهجرى الجديد 
هدية رائعة وبوهبة متميزة تحتوى التالى:



 قلم الكترونى يقرأ بالصوت كل من:
1- القرآن الكريم حجم الربع ( سعة 8 جيجا عدد 16 قارئ ).
2-القاعدةالنورانية لتعليم قراءة القرآن .
3-صحيح البخارى بالكامل .
4-المنتخب من صحيح مسلم ورياض الصالحين .
5-القاموس الناطق(14 لغة) فى كافة مجالات الحياة.
6-كتاب مناسك الحج العمرة بالصوت +حصن المسلم +الرقيا الشرعية +أدعية وأذكار+تفسير الجلالين وسبب نزول الآيات والحديث المناسب ومعانى المفردات+أحكام التجويد +القراءات والمقارنة الصوتية بين صوتى وصوت القارئ+والتكرار للحفظ +لغات الترجمة للمصحف مع أشهر المقرئين +أناشيد للأطفال+أسماء الله الحسنى+ ميزة التسجيل  للصوت ومشغل ام بى ثرى بلير(مشغل للملفات الصوتية بصيغة mp3).

-مكان ملحق لتشغيل عدد 2 تفسير.حيث يوجد تفسير الجلالين وإمكانية وضع تفسير أيسر التفاسير أو تفسير الشعراوى.

- ديفى دى يحتوى السوفت ويير الخاص بالقلم ( software dvd)

-(كارت مختصر للمصحف ، دليل للإستخدام +شاحن+وصلةيوإس بى+سماعة للأذن)

أجمل هدية تهديها لسنة هجرية جديدة سعيدة .



 صورة المنتج بالأسفل


وكل عام وأنتم بخير وإلى طاعة الله أقرب




لاتتردد بالإتصال فالكمية محدودة والطلب كبير بفضل الله فكن من الأوائل

01009601095  
 01122446087 
 012080904242 



Wednesday, 2 October 2013


تذكير بفضل العشر ذي الحجه


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

لايخفى على الكثير منا قرب شهر ذي الحجة والذي يحوي عشر ايام فضيلات في اوله

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟



1- التوبة الصادقة:

فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].




2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام:

فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].




3- البعد عن المعاصي:

فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها. ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.

فاحرصأخى المسلم و أختي المسلمه على اغتنام هذه الأيام، وأحسني استقبالها قبل أن تفوتك فتندمي، ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذي الحجة
1- أن الله تعالى أقسم بها:
إذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم، قال تعالى: وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1-2]. والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: هو الصحيح.



2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره:

قال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الجح:28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.




3- أن رسول الله شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا:

فعن جابر عن النبي قال: { أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب } [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].
 

4- أن فيها يوم عرفة:
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاه ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي فيه في رسالة (الحج عرفة).



5- أن فيها يوم النحر:
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال : { أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ } [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].



6- اجتماع أمهات العبادة فيها:
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتّى ذلك في غيره).



فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء } [رواه البخاري].

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: { كنت عند رسول الله قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر، قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره، فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه } [رواه أحمد وحسن اسناده الألباني].

فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبُّ إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.


من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذا تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو عثمان النهدي: كانوا - أي السلف - يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم.

 
ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه
الأيام ما يلي:


1- أداء مناسك الحج والعمرة:
وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسّر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي : { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].

والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي ، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.

2- الصيام:
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: { كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به } [متفق عليه].

وقد خص النبي صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبيّن فضل صيامه فقال: { صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده } [رواه مسلم].

وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة؛ لأن النبي حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.


3- الصلاة:

وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي فيما يرويه عن ربّه: { وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه } [رواه البخاري].
 

4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: { ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه أحمد]. وقال البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.

ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.





5- الصدقة:
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]، وقال : { ما نقصت صدقة من مال } [رواه مسلم].
 

وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه، والإستغفار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والأقارب، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والإصلاح بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران، وإكرام الضيف، والإنفاق في سبيل الله، وإماطة الأذى عن الطريق، والنفقة على الزوجة والعيال، وكفالة الأيتام، وزيارة المرضى، وقضاء حوائج الإخوان، والصلاة على النبي ، وعدم إيذاء المسلمين، والرفق بالرعية، وصلة أصدقاء الوالدين، والدعاء للإخوان بظهر الغيب، وأداء الأمانات والوفاء بالعهد، والبر بالخالة والخال، وإغاثة الملهوف، وغض البصر عن محارم الله، وإسباغ الوضوء، والدعاء بين الأذان والإقامة، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة، والمحافظة على السنن الراتبة، والحرص على صلاة العيد في المصلى، وذكر الله عقب الصلوات، والحرص على الكسب الحلال، وإدخال السرور على المسلمين، والشفقة بالضعفاء، واصطناع المعروف والدلالة على الخير، والدعوة إلى الله، والصدق في البيع والشراء، والدعاء للوالدين، وسلامة الصدر وترك الشحناء، وتعليم الأولاد والبنات، والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. واسال الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان يتقبل من الحجاج حجهم 


   سارع أخى المسلم بالحصول على نسختك من القلم القارئ للقرآن الكريم فأعظم الذكر  القرآن الكريم


خيركم من تعلم القرآن وعلمه