البحث عن المواضيع

Wednesday, 5 June 2013

انظموا معنا بالقائمة البريدية واشتركوا معنا لتشاركونا فى نشر علوم القرآن والحديث والدعوى إلى الله goin us & be a member & share us Quran + Hadith & Da3waa for allaah








بارك الله فيكم إقرؤا بتمعن وتركيز لما يلى :


***يلاحظ مرور الكثير على الموقع مرور الكرام دون أن يترك بصمته معنا ومشاركته !!!!!!

 ولذلك  نرجوا من الجميع أن ينضم معنا فى الموقع  ويحتسب الأجر عند الله عن طريق :


1- الإشتراك فى القوائم البريدية ( لكى يتم إرسال له كل جديد عن القلم ومنتجاتنا وتحديثاتها مباشرة وكل مشاركة وكل رد)

2-الإشتراك كعضو  ورسوم الإشتراك هى فقط أن تحتسب الأجر عند الله فى 3 دقائق ربما تكون أنت سبب فى هداية نفسك وكل من حولك بالرسائل التى ستصلك منا (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) فلا تحرم نفسك من الخير و الأجر وكن معنا  فى صحبة الأخيار ) ولزياد السواد والإنتشار لمحبين لهذه الوسيلة الدعوية إذا كنت تراها وسيلة فعالة لنشر الدعوى إلى الله.

3- لا تتردد فى المشاركة معنا   ولو بفكرة أو سؤال أو حتى فى تقييم الموقع لتساهم معنا فى تطويره وقد تكون الخطوط مشغولة بحال الإتصال بنا هاتفيا أو لا تسمح لنا الظروف بالرد عليكم لوجودنا مع عملاء آخرين للشرح لهم أو أثناء الأنتقالات بقيادة سيارة أو غير ذلك أو تسليم المنتج أو مع شركات الشحن أومركز الصيانة أو تحديث الموقع فسنكون سعداء بترككم رسالة هنا وسنقوم بسرعة الرد عليها 

4- أن تدل غيرك على القلم القارئ وعلى هذا الموقع عن طريق إعطاؤه رقم الهاتف الجوال ليدخل على جوجل بسهولة لمشاهدة فيديو والتعريف بالقلم  أو للتواصل معنا او أن تضع الرابط فى مواقع الدردشة والشات والمنتديات والمواقع او ارساله كرسائل بالموبيل أو أن تكون لنا مندوبا فى دولتك أو محافظتك  (بالعمولة ومحتسبا الأجر فالدال على الخير كفاعله وقال صلى الله عليه وسلم لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير من الدنيا وما فيها وخير من حمر النعم فى رواية أخرى)

5-ربما تكون سببا فى اقتناع أحد رجال الأعمال المحبين للدعوى إلى الله الراجين عفو الله ورحمته والمستغفرين لذنوبهم والعالمين أن الله سيخلف عليهم ويبارك الله فى رزقهم وذرياتهم وسيصلحهم وذويهم ويشفى مرضاهم (داوو مرضاكم بالصدقة )ويرحم موتاهم بأن يقوموا بشراء تلك الموسوعة القرآنية الشاملة
- وعلى قدر استطاعتهم- يقومون بتوزيعها بالمجان للمكفوفين و اليتامى ودور المسنين أو لغيرهم ولو بالصبر على ثمنها عن طريق الحصول على ثمنها ولكن بالتقسيط المريح دون فوائد.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من جهز غازيا فقد غزى).

وتذكر آية : (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير) ,أن كل نفس سوف تسأل على مالها من أين اكتسبته وفيما أنفقته.


* اهدى القلم القارئ لشخص أجنبى غير مسلم تعرفه وقل له أنه منتج تعليمى يحتوى على قاموس به 14 لغة للتعامل باللغة العربية  ومعه القاعدة النورانية لتعليم النطق الصحيح للكلمات ومعة هدية من المسلمين كتابهم  القرآن الكريم ومعه الكتب الأخرى الملحقة المكملة صحيح البخارى ومسلم ورياض الصالحين وحصن المسلم .
أو إهدى له النسخة الخاصة بمناسك العمرة لتساعده فى العمرة
ولن يرفض أى أحد الهديو وتذكر قول رسولنا (تهادوا تحابوا ).

استخدم القلم القارئ لعمل مقرأة منزلية أو اجتماع يومى منزلى لأسرتك لقرآءة ولو آية يوميا مع حكم التجويد والتفسير ومعانى المفردات وسبب النزول والحديث المناسب لها مع مقارنة صوتك بقارئك المفضل او مع المنشاوى او الحصرى بترديد الأطفال
 وميزة القرآءة كلمة كلمة لكلمات القرآن وإعراب الآية

*ساهم معنا فى نشر هذا المنتج الإلكترونى الدعوى لكى ينافس جميع المغريات التى من حولنا من وسائل سمعية ومرئية حديثة  ستالايت وإنترنت وموبيل وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).

*لا حجة لنا الآن فى تعلم الدين ( التعليم والتعلم )المادةالعلمية سرعة الوصول لها أسرع من الكمبيوتر وإمكانية تسريع وتبطيئ المادة الصوتية  ولا يوجد بالقلم أى ضرر يسببه لتواجده فى جيبك أو بجوار قلبك حيث لا يسبب الضرركإشعاعات الموبيلات  ولا ضرر النظر لشاشة الكمبيوتر

لا حجة لنا بعدم وجود وقت للتعلم فالقلم سيكون معى فى كل مكان فى انتقالاتى عبر السيارة(المديوليتر يحولها لسماعة السيارة مع توصيلة إى يو إكس) أو المواصلات (سماعة الأذن) او وأنا ماشيا ليسمع من حولى جميعا القرآن وتفسيره هوكذلك فى نشره لجميع من حولنا (مسلم وغير المسلم بلغات العالم) ليعم الخير علينا أولا ثم على الجميع من حولنا .


* لتكن أنت شمعه النور لعينى الكفيف لكى لا يحرم هذا الخير ويكون حفظه فى ميزان حسناتك وتشكر ربك على نعمة البصر.

# رشح القلم القارئ:
 ليكون فى صحبة أى مقرأة فى مسجد أو دار تحفيظ كسند يرد أى إختلاف فى حكم تجويد أو القرآءه للقرآن أو القراءات والتفسير وحتى الإعراب للقرآن وأسباب النزول والأحاديث المناسبة للآيات وصحيح البخارى بالكامل والمنتخب من صحيح مسلم ورياض الصالحين وحصن المسلم والرقيا الشرعية وأذكار من القرآن والسنة وأصوات لقراء القرآن تصل إلى 19 قارئ و26 لغة ترجمة  وقاموس ناطق 14 لغة خاصة بحال عدم وجود شسخ بالمسجد .

# رشح القلم القارئ للجمعيات الخيرية والشرعية والدينية وللمعاهد الأزهرية والدراسات الإسلامية.

#تذكر سوف تسأل على كل نفس من حولك تفلتت إلى النار       لماذا لم تساعدها ( نفسك ووالديك وزوجتك وأبنائك وجيرانك وسائقك وخادمك والعاملين لديك بالعمل وفى الشركة)

#ستكون عونا للغافلين والبعيدين لتقربهم والناسين لتذكرهم والذاكرين لتحفزهم على مزيد من الذكر والفهم والحفظ والداعيين إلى الله ليكون ذلك زاد الداعى إلى الله للدعوى ولتجهيز الخطب.

#تذكر أن صنائع المعروف تقى مصارع السوء وأول منتفع لهذا الأمر هو أنت ومن حولك فى دنيتك وستراها فى آخرتك

#لا تتردد فى التواصل والإتصال معنا وكن أنت السبب فى مسح دمعة الكفيف واليتيم وفى الدعوى إلى الله فى كل مكان فى العالم وفى الأمر بالمعروف وفى النهى عن المنكر.

Tuesday, 28 May 2013

فضل شهر رجب

 

















فضّل الله (تعالى) بعض الأيام والليالي والشهور على بعض، حسبما اقتضته حكمته البالغة؛ ليجدّ العباد في وجوه البر،ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على صد الناس عن سواء السبيل، وقعدوا لهم كل مرصد؛ ليحولوا بينهم وبين الخير ، فزينوا لطائفة من الناس أن مواسم الفضل والرحمة مجال للهو والراحة ، وميدان لتعاطي اللذات والشهوات.
وحرّضوا طوائف أخرى سواء أكانوا ممن قد يملكون نوايا طيبة ولكن غلب عليهم الجهل بأحكام الدين أو من ذوي المصالح والرياسات الدينية أو الدنيوية الخائفين على مصالحهم وزوال مواقعهم من مزاحمة مواسم الخير والسّنّة مواسم مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان ، قال حسان بن عطية: "ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة"
(1) ، بل قال أيوب السختياني: "ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا زاد من الله بعداً"(2).
ولعل من أبرز تلك المواسم البدعية: ما يقوم به بعض العباد في كثير من البلدان في شهر رجب، ولذا: فسأحرص في هذه المقالة على تناول بعض أعمال الناس فيه ، وعرضها على نصوص الشريعة وكلام أهل العلم ، نصحاً للأمة وتذكيراً لهم؛ لعل في ذلك هداية لقلوب ، وتفتيحاً لعيونٍ وآذانٍ عاشت في ظلمات البدع وتخبطات الجهل.
فضائل شهر رجب في الميزان

 

هل لـ (رجب) فضل على غيره من الشهور؟:
 قال ابن حجر: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه ، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه.. حديث صحيح يصلح للحجة،وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره"(3).
وقال أيضاً: "وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب ، أو في فضل صيامه ، أو صيام شيء منه صريحة: فهي على قسمين: ضعيفة ، وموضوعة ، ونحن نسوق الضعيفة ، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة"
(4) ، ثم شرع في سوقها.

صلاة الرغائب:

أولاً: صفتها:
 وردت صفتها في حديث موضوع عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما من أحد يصوم يوم الخميس (أول خميس من رجب) ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة و((إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ)) ثلاث مرات، و((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين، فيقول في سجوده سبعين مرة: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) ، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العزيز الأعظم ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله (تعالى) حاجته ، فإنها تقضى".. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده ، ما من عبد ولا أَمَة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر ، وعدد الرمل ، ووزن الجبال ، وورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمئة من أهل بيته ممن قد استوجب النار"(5).

ثانياً: كلام أهل العلم حولها:
 قال النووي: "هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار ، مشتملة على منكرات ، فيتعين تركها والإعراض عنها ، وإنكارها على فاعلها"(6).
وقال ابن النحاس: "وهي بدعة ، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدثين"
(7).
وقال ابن تيمية: "وأما صلاة الرغائب: فلا أصل لها ، بل هي محدثة ، فلا تستحب ، لا جماعة ولا فرادى؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام ، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً"
(8).
وقد أبان الطرطوشي بداية وضعها ، فقال: "وأخبرني أبو محمد المقدسي ، قال: لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان ، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمئة ، قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس ، يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان... إلى أن قال: وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمئة ، وما كنا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك"
(9).
وقد جزم بوضع حديثها: ابن الجوزي في الموضوعات ، والحافظ أبو الخطاب ، وأبو شامة
(10) ، كما جزم ببدعيتها: ابن الحاج (11) ، وابن رجب ، وذكر ذلك عن أبي إسماعيل الأنصاري ، وأبي بكر السمعاني ، وأبي الفضل بن ناصر(12).. وآخرون(13).

ثالثاً: حكم صلاتها جلباً لقلوب العوام:
 قال أبو شامة: "وكم من إمام قال لي: إنه لا يصليها إلا حفظاً لقلوب العوام عليه ، وتمسكاً بمسجده خوفاً من انتزاعه منه (!) ، وفي هذا دخول منهم في الصلاة بغير نية صحيحة ، وامتهان الوقوف بين يدي الله (تعالى) ، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى ، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو متسبب في ذلك ، مغرٍ للعوام بما اعتقدوه منها ، كاذبين على الشرع بسببها ، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذا سَنَةً بعد سَنَةٍ لأقعلوا عن ذلك وألغوه ، لكن تزول رئاسة محبي البدع ومحييها ، والله الموفق.
وقد كان الرؤساء من أهل الكتاب يمنعهم الإسلام خوف زوال رئاستهم ، وفيهم نزل: ((فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاًً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ)) [البقرة: 79]"
(14).



الإسراء والمعراج:
من أعظم معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم-: الإسراء به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم العروج به السماوات السبع فما فوقها ، وقد انتشر في بعض البلدان الاحتفال بذكراها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، ولا يصح كون ليلة الإسراء في تلك الليلة ، قال ابن حجر عن ابن دحية: "وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب ، قال: وذلك كذب"(15) ، وقال ابن رجب: "وروي بإسناد لا يصح ، عن القاسم بن محمد ، أن الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره"(16).
وقال ابن تيمية: "لم يقم دليل معلوم لا على شهرها ، ولا على عشرها ، ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به"
(17).
على أنه لو ثبت تعيين ليلة الإسراء والمعراج لما شرع لأحد تخصيصها بشيء؛ لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من صحابته أو التابعين لهم بإحسان أنهم جعلوا لليلة الإسراء مزية عن غيرها ، فضلاً عن أن يقيموا احتفالاً بذكراها ، بالإضافة إلى ما يتضمنه الاحتفال بها من البدع والمنكرات
(18).

الذبح في رجب وما يشبهه:
 مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور ، لكن كان أهل الجاهلية يذبحون فيه ذبيحة يسمونها: العتيرة ، وقد اختلف أهل العلم في حكمها: فذهب الأكثرون إلى أن الإسلام أبطلها ، مستدلين بقوله كما عند الشيخين عن أبي هريرة (رضي الله عنه): "لا فرع ولا عتيرة"(19).
وذهب بعضهم كابن سيرين إلى استحبابها ، مستدلين بأحاديث عدة تدل على الجواز ، وأجيب عنها بأن حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أصح منها وأثبت ، فيكون العمل عليه دونها ، بل قال بعضهم كابن المنذر بالنسخ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة ، وأن الجواز كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهذا هو الراجح
(20).
قال الحسن: "ليس في الإسلام عتيرة ، إنما كانت العتيرة في الجاهلية ، كان أحدهم يصوم ويعتر"
(21).
قال ابن رجب: "ويشبه الذبح في رجب: اتخاذه موسماً وعيداً ، كأكل الحلوى ونحوها ، وقد روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيداً"
(22).

تخصيص رجب بصيام أو اعتكاف:
 قال ابن رجب: "وأما الصيام: فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه"(23).
وقال ابن تيمية: "وأما صوم رجب بخصوصه: فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات... وقد روى ابن ماجة في سننه ، عن ابن عباس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه نهى عن صوم رجب ، وفي إسناده نظر ، لكن صح أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول: لا تشبهوه برمضان... وأما تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر: رجب ، وشعبان ، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً ، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه ، كان ذلك جائزاً بلا ريب ، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم"
(24).
وكونه لم يرد في فضل صيام رجب بخصوصه شيء لا يعني أنه لا صيام تطوع فيه مما وردت النصوص عامة فيه وفي غيره ، كالإثنين ، والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام يوم وإفطار آخر ، وإنما الذي يكره كما ذكر الطرطوشي (25) صومه على أحد ثلاثة أوجه:
1- إذا خصه المسلمون في كل عام حسب العوام ومن لا معرفة له بالشريعة ، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان. 2- اعتقاد أن صومه سنّة ثابتة خصه الرسول بالصوم كالسنن الراتبة. 3- اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور ، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء ، وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة ، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض ، ولو كان كذلك لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- أو فعله ولو مرة في العمر ، ولما لم يفعل: بطل كونه مخصوصاً بالفضيلة.

العمرة في رجب:
 يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب ، اعتقاداً منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية ، وهذا لا أصل له ، فقد روى البخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) ، قال: "إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب ، قالت (أي عائشة): يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهِدُه ، وما اعتمر في رجب قط" (26).
قال ابن العطار: "ومما بلغني عن أهل مكة (زادها الله تشريفاً) اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب ، وهذا مما لا أعلم له أصلاً"
(27).
وقد نص العلامة "ابن باز"
(28) على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عمرة في رمضان تعدل حجة" ، ثم بعد ذلك: العمرة في ذي القعدة؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة ، وقد قال الله (سبحانه وتعالى): ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ))[الأحزاب: 21].

الزكاة في رجب:
 اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة ، قال ابن رجب عن ذلك: "ولا أصل لذلك في السُنّة ، ولا عُرِف عن أحد من السلف... وبكل حال: فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب ، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب ، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان" ، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان ، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول..ونحو ذلك(29).
وقال ابن العطار: "وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له ، بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجباً أو غيره"
(30).

لا حوادث عظيمة في رجب:
 قال ابن رجب: "وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ، فروي أن النبي ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك..."(31).

وقفة مع بعض الدعاة:
 يمارس بعض الدعاة اليوم أنواعاً من البدع الموسمية كبدع رجب مع اقتناعهم بعدم مشروعيتها؛ بحجة الخوف من عدم اشتغال الناس بغير عبادةٍ ، إن هم تركوا ما هم عليه من بدعة.
ومع أن البدعة أخطر الذنوب بعد الشرك ، إلا أن هذا توجهٌ في الدعوة وطريقة التغيير خطير مخالف لهدي النبي ، والواجب: أن يدعى الناس إلى السنة المحضة التي لا تكون استقامة بدونها ، قال الثوري: "كان الفقهاء يقولون: لا يستقيم قول إلا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة"
(32).
وكان الواجب على هؤلاء أن يتعلموا السنة ، ويعلموها ، ويدعون أنفسهم ومن حولهم إلى تطبيقها؛لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، ولله در أبي العالية حين قال لبعض أصحابه: "تعلموا الإسلام ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم ، فإن الصراط المستقيم: الإسلام ، ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يميناً وشمالاً ، وعليكم بسنة نبيكم ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين أهلها العداوة والبغضاء"
(33).
ومن قبله قال حذيفة (رضي الله عنه): "يا معشر القراء: استقيموا، فقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً"
(34).

وأخيراً:
 فإن الدعاة اليوم والأمة معهم مطالَبون بتجريد المتابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن ، تماماً مثل ما هم مطالبون بتجريد الإخلاص لله (عز وجل) ، إن هم أرادوا لأنفسهم نجاةً ، ولدينهم نصراً وإعزازاً ، قال الله (عز وجل): ((فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) [الكهف: 110] وقال (سبحانه): ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)) [الحج: 40].
وفق الله الجميع للخير ، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.
--------------------------------------------------
الهوامش :

 1) الحلية ، 6/73.
 2) الحلية ، 3/9.
 3) تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ، لابن حجر ، ص6 ، وانظر: السنن والمبتدعات للشقيري ، ص125.
 4) المصدر السابق ، ص 8.
 5) انظر: إحياء علوم الدين ، للغزالي ، 1/202 ، وتبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ، ص 22 24.
 6) فتاوى الإمام النووي ، ص 57.
 7) تنبيه الغافلين ، ص 496.
 8) الفتاوى لابن تيمية ، 23/132 ، وانظر: الفتاوى ، 23/134 135.
 9) الحوادث والبدع ، ص103.
 10) انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث ، ص 61 67. 11) المدخل ، 1/211.
 12) انظر: لطائف المعارف ، تحقيق الأستاذ / ياسين السواس ، ص 228.
 13) مقدمة مساجلة العز بن عبد السلام وابن الصلاح ، ص 7 8. 14) الباعث على إنكار البدع والحوادث ، ص 105.
 15) تبيين العجب ، ص 6.
 16) زاد المعاد لابن القيم ، 1/275 ، وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري (7/242 243) الخلاف في وقت المعراج ، وأبان أنه قد قيل: إنه كان في رجب ، وقيل: في ربيع الآخر ، وقيل: في رمضان أو شوال ، والأمر كما قال ابن تيمية.
 17) لطائف المعارف ، لابن رجب ، ص 233.
 18) ذكر بعض تلك المنكرات: ابن النحاس في تنبيه الغافلين ، ص 497 ، وابن الحاج في المدخل ، 1/211 212 ، وعلي محفوظ في الإبداع ، ص 272.
 19) البخاري ، ح/ 5473 ، ومسلم ، ح/ 1976.
 20) انظر: لطائف المعارف ، ص 227 ، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ، ص 388 390.
 21، 22) لطائف المعارف ، ص 227.
 23) لطائف المعارف ، ص 228.
 24) الفتاوى: 25/290 292.
 25) البدع والحوادث ، ص110 111 ، وانظر (تبيين العجب..) لابن حجر ، ص 37 38.
 26) صحيح البخاري ، ح/1776.
 27) المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح ، ص 56 ، وانظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ، 6/131.
 28) انظر: فتاوى إسلامية ، جمع الأستاذ/ محمد المسند ، 2/303 304.
 29) لطائف المعارف ، 231 232.
 30) المساجلة بين العز وابن الصلاح ، ص 55.
 31 ) لطائف المعارف ، ص233.
 32) الإبانة الكبرى ، لابن بطة ، 1/333.
 33) الإبانة الكبرى ، لابن بطة ، 1/338.
 34) البدع والنهي عنها ، لابن وضاح ، ص 10 11.

فيصل بن علي البعداني


المصدر مجلة البيان

 


Tuesday, 2 April 2013

أحجام مصحف القلم القارئ



الآن متوفر القلم القارئ للقرآن ( دار القلم ) بمقاسين:

 حجم الربع بمقاس 13 *20  

وحجم النصف بمقاس 17*24





 مع عدد 4 كتب ملحقة مع الإصدار :

1-القاعدة النورانية : ومعها أسماء الله الحسنى + أذكار من القرآن والسنة + سور يس + الرحمن + الواقعة + الملك + الجزء الثلاثين بالصوت .

2-صحيح البخارى كاملا بالصوت.

3- المنتخب من صحيح مسلم ورياض الصالحين.بالصوت.

4- قاموس 14 لغة بالصوت

مع كارت مختصر للجيب + دليل لإستخدام القلم

علبة فاخرة تحتوى على:
 القلم القارئ + وصلة يو إس بى +فيشة للكهرباء+ سماعة للأذن